التخطي إلى المحتوى
قصص مكتوبة للاطفال 2019 , موسوعه قصص مصورة هدية للاطفال 2019
قصص مكتوبة للاطفال 2019 , موسوعه قصص مصورة هدية للاطفال 2019
قصص مكتوبة للاطفال 2019 , موسوعه قصص مصورة هدية للاطفال 2019


اقدم لاعزائى اعضاء حنين الحب اكبر موسوعة قصص اطفال مكتوبة بالصور .. اهداء سويت جيرل لمنتدى حنين الحب

صباح الفل يا حلوات
سلامم الله عليكم من سويت حبيبتكم
ان شاء الله هنا
سأجمع لكم
قصص للأطفال
من كل الانترنت
واعرضها هنا لتكون مرجع لكم

هيا بنا مع سويت جيرل

الطفل المثالي
من تأليف : د. خالد دمنهوري

قصص مكتوبة للاطفال 2019 , موسوعه قصص مصورة هدية للاطفال 2019

كان أحمد محبوبا في مدرسته عند الجميع من أساتذة وزملاء ، فإذا استمعت الى الحوار بين الأساتذة عن الأذكياء
كان أحمد ممن ينال قسطا كبيرا من الثناء والمدح سئل أحمد عن سر تفوقه
فأجاب :أعيش في منزل يسوده الهدوء والاطمئنان بعيدا عن المشاكل فالكل يحترم الاخر ،وطالما هو كذلك فهو يحترم نفسه وأجد دائما والدي
يجعل لي وقتا ليسألني ويناقشني عن حياتي الدراسية ويتطلع على واجباتي فيجد ما يسره فهو لايبخل بوقته من أجل أبنائه فتعودنا أن نصحو مبكرين
بعد ليلة ننام فيها مبكرين وأهم شئ في برنامجنا الصباحي أن ننظف أسناننا حتى إذا أقتربنا من أي شخص لا نزعجه ببقايا تكون في الاسنان ، ثم الوضوء للصلاة.
بعد أن نغسل وجوهنا بالماء والصابون ونتناول أنا وأخوتي وجبة إفطار تساعدنا على يوم دراسي ثم نعود لتنظيف أسناننا مرة أخرى ونذهب الى مدارسنا

وإن كان الجميع مقصرين في تحسين خطوطهم فإني أحمد الله على خطي الذي تشهد عليه كل واجباتي..
ولا أبخل على نفسي بالراحة ولكن في حدود الوقت المعقول ، فأفعل كل ما يحلو لي من التسلية البريئة.

أحضر الى مدرستي وأنا رافع الرأس واضعا أمامي أماني المستقبل منصتا لمدرسي مستوعبا لكل كلمة،
وأناقش وأسأل وأكون بذلك راضيا عن نفسي كل الرضا.

وإذا حان الوقت المناسب للدراسة فيجدني خلف المكتبة المعدة للدراسة ، أرتب جدول دراستي من مادة الى أخرى حتى أجد نفسي
وقد استوعبت كل المواد ، كم أكون مسرورا بما فعلته في يوم ملئ بالعمل والأمل.

********************************
صياد السمك و زوجتة الطماعة

قصص مكتوبة للاطفال 2019 , موسوعه قصص مصورة هدية للاطفال 2019

في يوم من الأيام كانصياد سمك يعيش مع زوجته في كوخ صغير قرب شاطئ البحر

.

وفي كل صباح كان الصياد يخرج للبحر لإصطياد


السمك.

وفي أحد الأيام شعر بخيط صنارته يهتز بقوة ووجد في طرف الخيط سمكة بلطية كبيرة الحجم قد علقت به
ويالدهشته الكبرى عندما بدأت السمكة تتحدث إليه قائلة : ” أرجوك دعني أعيش , أتركني اعود للبحر , فأنا لست مجرد سمكة بلطية , بل أنا أميرة مسحورة

ولأن الصياد كان طيب القلب تركها تذهب وتعود للبحر

وعندما عاد الصياد للبيت سألته زوجته عما اصطاده طوال النهار وعندئذحكى لها حكاية السمكة التي أعادها للبحر

.

ثارت زوجته غيظا وغضبا وصاحت فيه : ” كيف لم تطلب من الأميرة المسحورة أي مطلب أو تتمنى عليها أي أمنيه ؟

هل ترغب بالعيش بهذا الكوخ طوال عمرك ؟
عد حالا إليها واطلب منها بيتا كبيرا من الأخشاب القوية تحيط به حديقة واسعة


ولأن الصياد كان يخاف كثيرا من زوجته , فقد انطلق ليفعل ما أمرته به تمام . وصل إلى البحر وجدف بقاربه في المياه الزرقاء والصفراء


وبعد قليل ظهرت السمكة المسحورة من بين الأمواج


وسألت
: ” ماذا تريد مني ؟

فقال الصياد المسكين بصوت مرتعش : ” أرسلتني زوجتي لأطلب منك منزلا كبيرا تحيط به حديقة


قالت السمكة : ” عندما تعود إليها ستجد أن امنيتك تحققت ” . ثم أختفت السمكة في الماء مرة أخرى


وعندما عاد الصياد
الى كوخه الصغير . اندهش كثيرا عندما رآه قد تحول الى بيتا جميلا تحيط به حدائق غنية بأشجار الفواكه والخضراوات


وسأل زوجته : ” أصبحت راضية الآن , أليس كذلك فإن أشجار الحديقة تثمر أحلى الثمار


لكنها لم تجبه إلا بقولها “.سوف نرى , سوف نرى

وبعد مرور بضعة ايام قالت المرأة لزوجها : ” هذا البيت ليس كبيرا بما فيه الكفاية . اذهب الى السمكة واطلب منها أن تجعل لنا قلعة كبيرة مبنيةمن الصخور الصلبة


فسألها زوجها : ” هل انت واثقة من أن هذا البيت ليس كافيا ؟ لماذا تحتاجين إلى قلعة كبيرة ؟


صاحت فيه المرأة الجشعة
: ” تستطيع السمكة المسحورة أن تعطينا القلعة بكل بساطة فاذهب الآن واطلب منها ذلك


وهكذا خرج الصياد وذهب نحو البحر مرة أخرى


كان البحر داكن الزرقه
في ذلك اليوم والسماء مغطاه بالسحاب أيضا


أطلت السمكة برأسها من بين الأمواج وسألته : ” والآن ماذا تريده ” ؟

فقال الرجل وصوته يرتجف خوفا وخجلا : ” للأسف زوجتي ترغب بأن تعيش في قلعة كبيرة مبنية بالصخور الصلبة

فقالت السمكة : ” ارجع وستجد القلعة

وعندما عاد الصياد وجد زوجته تنتظره على سلالم قلعة صخرية كبيرة جدا


وقد اصطف داخل القاعة الكبرى الموائد الفاخرة والمقاعد الذهبية ,
وعلى الجدران مرايا بلورية لامعه , والخدم واقفون ينتظرون الاوامر


وأمام القلعة في الفناء وقفت هناك عربة رائعه والمزرعة مزدحمةبالخيول الأصيلة , وأما الحدائق والبساتين فكانت تزدهر فيه أجمل الزهور , وتثمراشجار الفاكهة أكثر من المعتاد


وهناك كانت الأبقار والماشية على العشب الطريفي سلام وطمأنينة


وسألته زوجته المسرورة : ” أليس هذا جميلا


فقال لها الصياد آملا : ” بالطبع لابد أنك راضية الآن


أجابته : ” سوف نرى سوف نرى ” ثم ذهبا للنوم


وفي صباح اليوم التالي بينما كانت المرأة واقفة تلقي
نظرة من نافذتها على الحدائق والمروج الخضراء الواسعه , جاءتها فكرة جديدة فأيقظتزوجها من النوم وقالت له : ” لماذا لا أكون ملكة على كل هذه الأرض ؟ أذهب الى السمكة البلطية وقل لها اننا نريد أن نصبح ملكين على هذه الأرض

!

قال: ” ولكنني لا أريد أن أصبح ملكا

ذهب الصياد مرة أخرى إلى شاطئ البحر

فصاحت فيه زوجته غاضبة : ” أنت حر لكنني سأكون ملكة ! فانهض وافعل ما قلته لك


كانت المياه هذه المرة سوداء ورائحتها كريهه

وظهرت السمكة منوسط الماء وسألته في ضجر :” والآن ماذا تريد زوجتك أيضا

فقال لها الصياد متلعثما ومستاء : ” تريد أن تصبح ملكة

وجاء جواب الملكة كالمعتاد : ” عدإليها الآن فقد أصبحت ملكة

وبكل تأكيد عندما عاد الصياد وجد القلعة وقدصارت أكبر بكثير

ورأى زوجته تجلس على عرش من ذهب والماس وفوق رأسها تاج مرصع بالجواهر الثمينة , ويحيط بها عدد كثير من الخدم والحشم

فسألها الصياد : ” وهكذا يازوجتي قد أصبحت ملكة الآن ” قالت : ” نعم أنا الملكة

أخذ ينظر إليها وقت طويل ثم سألها : ” هل أنت الآن راضية ؟


فأجابت : ” بالتأكيد لست راضية وقد أصبحت ملكة

أذهب إلى السمكة المسحورة وقل لها أننيأريد أن أصبح إمبراطورة ” وأخذت تدق الأرض بقدميها أمام زوجها المسكين وتهز قبضة يدها وتصيح


سأكون امبراطورة ! سأكون امبراطورة

في هذه المرة عندما ذهب الصياد إلى البحر كانت الأمواج هائجة والريح عاصفة والسماء مبلدة تماما بالسحب المتراكمة

وعندما ناد على السمكة خرجت وسألته في ضيق : ” ماذا تطلب زوجتكهذه المرة ” ؟

فصاح الصياد بصوت عال ليسمعها وسط هبوب الرياح :” انها تريدأن تصبح إمبراطورة

فقالت السمكة : ” عد إليها الآن فقد أصبحت إمبراطورة

وصدقت كلمة السمكة , فعندما عاد وجد القلعة قد تحولت إلى مجموعة من القصورالفخمة هائلة الأرتفاع

ووجد زوجته تجلس على عرش مرتفع جدا , وقد انحنى أمامها الملوك والملكات

فقال لها الصياد يائسا منها : ” لا بد أنك راضية وقد أصبحت إمبراطورة البلاد , ليس هناك أي شيء أفضل من هذا لتلبيته

فأجابته بقولها المعتاد : ” سوف نرى سوف نرى

استيقظت زوجته مبكرافي صباح اليوم التالي , وراحت تتابع طلوع الشمس من ناحية الشرق . وسألت نفسها : ” لماذا لا أستطيع التحكم بالشمس فتطلع عندما أشاء وتغرب عندما أشاء ؟

وظهرت السمكة وسألته : ” وماذا تريد هي الآن؟.

أخذ ينادي على السمكة . لكنه لم يستطع سماع صوت ندائه من شدة وصخب الأمواج”

أصيب الرجل المسكين بالذهول ولم يناقشها . وعندما وصل إلى حيث توجد السمكة , وكانت تهب في البحر عاصفة شديدة

فذهبت على الفور وأيقظت زوجها وأمرته بصرامه : ” أذهب فورا الى السمكة وأخبرها بأنني أريدأن أتحكم بالشمس والقمر والنجوم ,
أريد أن أصبح حاكمة العالم أجمع

قال الصياد : ” تريد أن تصبح حاكمة الكون بكل مافيه من شمس وقمر ونجوم!.


فأجابته السمكة في ضيق وأشمئزاز : ” لقد تمادت زوجتك في طمعها أكثر من اللازم , وطلبت مالا يمكن أن يحدث بأي سحر

.

عد إليها وستجدها في كوخ القديم الصغير

ثم أختفت السمكة بين الأمواج إلى الأبد . عاد الصياد إلى الكوخ القديم

,وهناك عاش مع زوجته حتى نهاية حياتهما .

التعليقات

  1. قصة الفراشة

    وجد رجل شرنقة ، فـأخذ يراقبها ليرى الفراشة و هي تولد ، بدأت الشرنقة تهتز .
    و ظهر بها ثقب صغير ، و بعد ساعات من الجهد و المحاولة ، لم تستطع القراشة الخروج ،
    فقص الرجل الجزء الباقي من الشرنقة ، و خرجت الفراشة للحياة ، ولكن جسدها كان منتفخا .
    و اجنحتها قصيرة و انتظر الرجل ان يراها تطير .
    إلا انها امضت بقية حياتها تزحف على الأرض .
    لأنه حينما ساعدها قصر عليها الوقت .
    ولكنه اغفل ان التعب و المعاناة التي تلقاهما للخروج للدنيا ، يقويان اجنحتها و جسدها .
    و يجعلانها مستعدة للحياة و قادرة عليها .

    ********************

    الكتكوت المغرور

    صَوْصَوْ كتكوت شقي، رغم صغر سنه يعاكس إخوته، ولا يطيق البقاء في المنزل
    وأمه تحذره من الخروج وحده، حتى لا تؤذيه الحيوانات والطيور الكبيرة.

    غافل صَوْصَوْ أمّه وخرج من المنزل وحده، وقال في نفسه : صحيح أنا صغير وضعيف ولكني سأثبت لأمي أني شجاع وجرئ.
    قابل الكتكوت في طريقه الوزّة الكبيرة، فوقف أمامها ثابتاً فمدّت رقبتها وقالت : كاك كاكقال لها: أنا لا أخافك .. وسار في طريقه.

    وقابل صَوْصَوْ بعد ذلك الكلب، ووقف أمامه ثابتاً كذلك فمدّ الكلب رأسه، ونبح بصوت عال: هو .. هو ..، التفت إليه الكتكوت وقال: أنا لا أخافك.
    سار صَوْصَوْ حتى قابل الحمار …. وقال له: صحيح أنك أكبر من الكلب ولكني .. كما ترى لا أخافك! فنهق الحمار: هاء.. هاء ..!وترك الكتكوت وانصرف.

    ثم قابل بعد ذلك الجمل، فناداه بأعلى صوته وقال: أنت أيها الجملأكبر من الوزة والكلب والحمار، ولكني لا أخافك.

    سار كتكوت مسروراً، فرحان بجرأته وشجاعته، فكل الطيور والحيوانات التي قابلها انصرفت عنه ولم تؤذه، فلعلها خافت جُرْأته.

    ومرّ على بيت النحل..
    فدخله ثابتاً مطمئناً، وفجأة سمع طنيناً مزعجاً، وهجمت عليه نحلة صغيرة، ولسعته بإبرتها في رأسه فجرى مسرعاً وهي تلاحقه، حتى دخل المنزل، وأغلق الباب على نفسه.

    قالت أم صَوْصَوْ له : لا بد أن الحيوانات الكبيرة قد أفزعتك فقال وهو يلهث : لقد تحديت كل الكبار ولكن هذه النحلة الصغيرة عرفتني قدر نفسي.
    ***********

  2. صانع المعروف

    معروف فلاح يعيش في مزرعته الصغيرة على شاطئ أحدى البحيرات ،
    تعود على عمله الذي أخذه عن والده ، وهو حرث الأرض وزراعتها وريها..
    اعتبر هذا العمل خدمة لوطنه الغالي الذي أعطاه الكثير ول يبخل عليه بأي شيء ..
    وكان معروف يتسلى بمظهر البحيرة التي تعيش فيها مجموعة طيور الإوز والبط ،
    وكانت أشكالها الجميلة وسباحتها في البحيرة مما تعود أن يراه يوميا وهذه هي تسليته الوحيدة…
    إنه لا يعرف الكسل ، فهو منذ الفجر يستيقظ نشيطا متفائلا..ولما كان عمله بدنيا فقد ازدادت صحته قوة وصلابة ،
    وأصبح يضاعف العمل في مزرعته ، فعرف أن زيادة الإنتاج دائما تأتي بالعزيمة والإيمان.

    وذات يوم وهو في مزرعته أثناء قيامه بشق الأرض ،
    إذا بصوت خافت يأتي من خلفه ، فاستدار فإذا هو ثعبان ضخم، فتخوف الفلاح وأراد الفرار ،
    ولكن الثعبان قال له: قف أيها الفلاح وأسمع حديثي لعلك تشفق عليّ ، وإن لم تقتنع فلا عليك ،
    أتركني ومصيري، فصعد الفلاح على ربوة وبسرعة حتى جعل البحيرة بينه وبين الثعبان من بعيد ،
    فقال الثعبان :إنني لم أضر أحدا في هذه القرية وقد عشت فترة طويلة فيها ، وانظر ستجد أبنائي خلف الشجرة ينتظرون
    قدومي بفارغ الصبر وانظر إلى الراعي يريد أن يقضي عليّ بفأسه فخبئني حتى يذهب وسوف لا تندم على عملك ،
    فنزل معروف وخبأه في مكان لا يراه ذلك الراعي الذي ظل يبحث عنه هنا وهناك وغاب الراعي عن الأنظار
    وكأنه لم يجد فائدة من البحث عن الثعبان حيث اختفى، ولما أحس الثعبان بالأمان أخذ يلتف على معروف الذي أمنه على نفسه ،
    وجد معروف نفسه في ورطة كبيرة ، فالثعبان السام يلتف حول عنقه ، وحتى الصراخ لو فكر فيه لن يفيده
    فالمكان لا يوجد فيه أحد وخاصة أن خيوط الليل بدأت تظهر في السماء ، وأهالي القرية البعيدون عن كوخه ومزرعته تعودوا أن يناموا مبكرين ،
    ومن يغيثه من هذا الثعبان الذي يضغط على رقبته ويقضي عليه؟ وهل في الإمكان لشخص ما أن يقترب؟المنظر رهيب ،
    وهل يصدق أحد أن أنسانا ما يسمع كلام الثعبان مثل معروف ويأمنه ويقربه إليه ؟

    وهنا قال معروف للثعبان: أمهلني حتى أصلي – وفعلا توضأ وصلى ركعتين وطلب من الله سبحانه وتعالى أن يخلصه من هذا الثعبان المخيف الرهيب
    بضخامته وسمومه القاتلة وبينما هو كذلك إذا بشجرة قد نبتت وارتفعت أغصانها وصارت لها فروع ، فتدلى غصن تحب أكله الثعابين وتبحث عنه ،
    فاقترب الغصن إلى فم الثعبان ، فأخذ الثعبان يلتهم الغصن وما هي إلا دقائق حتى انهار الثعبان وسقط وكانت الشجرة عبارة عن سم ،
    فقتل ذلك الثعبان الذي لم يوف بعهده مع من حماه ، وفجأة اختفت الشجرة المسمومة وعلم معروف أن الله قريب من الإنسان ،
    وانه لابد أن يعمل المعروف مع كل الناس ، ومع من يطلب منه ذلك .
    ********************************
    قصة جرة الذهب
    في قديم الزمان عاش تاجر أمين، كان يتقي الله ويخاف من عذابه، وفي رحلة من رحلات تجارته فكر في أن يستقر في بلدته، ويستريح من كثرة السفر وعناء الترحال، بعد أن كبر في السن وضعفت صحته، وانتشر الشيب في رأسه ولحيته. أراد التاجر أن يشتري داراً واسعة تليق به وبمكانته، فذهب إلى رجل أراد أن يبيع داره، فاشتراها منه. ومرت الأيام والتاجر يعيش في داره الجديدة، وإذا به ينظر إلى أحد الحوائط ويقول في نفسه: لو هدم هذا الحائط كانت هناك مساحة أكبر. وبالفعل أمسك بالفأس، وأخذ يهدم الحائط، وفجأة رأى شيئاً عجيباً؛ جَرَّة مملوءة بالذهب. صاح التاجر: يا إلهي كل هذه الكنز مدفون داخل الحائط.. لابد أن أعيده إلى صاحبه، فهو أولى به، وليس لي حق فيه، والمال الحرام يضر ولا ينفع. وحمل التاجر الأمين جرة الذهب إلى الرجل الذي اشترى منه الدار، ووضعها بين يديه قائلاً: خذ هذه وجدتها في الدار أثناء هدم أحد الحوائط. فقال الرجل: هذه ليست ملكي، بل ملكك أنت، فقد بعتك الدار وما فيها. واختلف الرجلان وكل منهما يرفض أخذ جرة الذهب، وتحاكما إلى قاضي المدينة، فقال القاضي: لم أر رجلين أمينين مثلكما، كل واحد منكما يرفض مثل هذا الكنز

    وسأل القاضي: ألديكما أبناء؟ فأجاب التاجر الأمين: نعم لديّ بنت. وقال الرجل: وأنا لديّ ولد. فقال القاضي: يتزوج الولد من البنت، ويصرف الذهب عليهما. فاستصوب الرجلان حكم القاضي ، واستحسنا رأيه، ووافقا على الزواج….

  3. قصة الصياد ومدينة الاحلام

    كان ياماكان صياد يصطاد السمك كل يوم ولكن كان كثيراً مايرجع خائب
    الصياد هذا كان فقير ويعيش بكوخ صغير ويوم ياكل ويوم ماياكل
    لأن أكله الوحيد كان السمك
    في يوم من الايام أصطاد سمكة ضلت السمكة تقفز من هنا ومن هنا كانت السمكة صغيرة
    وألصياد جوعان
    وفي هذي الاثناء ظهرت من البحر سمكة شوي كبيرة قالت للصياد أترك هذي السمكة وأني بعطيك
    مفتاح مدينة الاحلام
    ضحك الصياد بس هو شاف السمكة صغيرة فرجعها لأمها
    دخلت السمكة الكبيرة لقاع البحر وأستخرجت مفتاح ورمت به الى الصياد
    قالت له أذهب بأتجاه الشرق لمدينة يومين وستجد المدينة
    وفعلاً اخذ الصياد المفتاح وحزم امتعته وذهب بأتجاه الشرق
    وضل يسير ويسير حتى وصل الى قلعة كبيرة بوسط الصحراء
    ادخل المفتاح بثقب الباب وفتحها ولما فتحت الباب
    لم يصدق مارأى لقد رأى الجنة بعينها
    أناس كثيرون يطوفون هنا وهناك أسواق كبيرة
    مدينة كلها خضار وكلها فرح ومرح ومتعة
    دخل الى القلعة فأستقبله أثنان
    وأخذو عصاه وأمتعته وقالو له لاحاجة لك بها بعد الان
    دلوه على بيت كبير بوسط القلعة وقالوا له أذهب لهناك فهناك ستجد ماتريد
    ذهب الصياد وهو لايدري أبحلم هو أم بحقيقة
    طرق الباب فخرج له خادم دعاه للدخول مباشرة
    وفي داخل البيت وجد رجل كبير
    قال له الرجل الكبير
    يظهر انك توك دخلت مدينتنا
    فقال الصياد نعم
    فقال الشيخ أنت من الان وصاعداً منا
    يمكنك أن تذهب للأسواق وتأخذ ماتشاء من دون حساب
    وسوف أزوجك فتاة جميلة
    وسوف نعطيك كل ماتريد ولكن لاتتكاسل نريدك أن تعمل فالكل هنا يعمل للكل
    فرح الصياد جداً
    أعطاه الشيخ بيتاً
    ليسكن به وبعد فترة زوجه من فتاة جميلة جداً
    وضل الصياد قابعاً ببيته لايخرج منه
    أنتهى شهر العسل ولكن الصياد لم يخرج للعمل
    صار يخرج لكي يأخذ الحلي والمجوهرات وأنواع الاطعمة والمشروبات
    يأخذها لبيته
    وهكذا صار كسولاً جداً يقضي معظم وقته فقط في البيت
    وياخذ من السوق مايشاء
    تضايق منه الجميع لأنه أستغل مامنحوه أياه
    وبعد فترة طلبه الشيخ لبيته فذهب الصياد
    فقال له الشيخ لقد أخللت بنظامنا
    ولم تلتزم بقوانيننا لذلك سوف نخرجك من مدينتنا
    ونطلقك من فتاتنا
    وفعلاً طلق الصياد زوجته
    وأخرج للبوابة وأخذ منه المفتاح
    وعندما وصل للبوابة
    أعاد الخادمان له عصاه ومتاعه البسيط وأخرجوه بالقوة
    وعندما خرج الصياد وأغلقت البوابة
    ندم على مافعله وضل يطرق بباب القلعة طويلاً ولكن من دون فائدة
    وعندها رجع لكوخه الصغير ولعمله البائس
    وضل طول عمره نادم على مافعله في القلعة

    *****************

    قصة ليلى والعصفور

    كان القفص معلقا على الجدار .. داخل القفص كان العصفور ذو الريش الحلو الجميل يقف حزينا كئيبا .. بين الحين والحين كانت نظراته ترحل في الفضاء الواسع باحثة عن صديق ، وفي كل مرة كان هناك عصفور يمر معلنا عن فرحه بالانطلاق والحرية .. ولأن العصفور كان حزينا فلم ينتبه لتلك التحيات التي كانت العصافير تلقيها مزقزقة من بعيد .. قال يخاطب نفسه : رحم الله ذلك الزمن الذي كنت فيه حرا طليقا مليئا بالنشاط ، لكن هذا الصياد الذي لن أنسى وجهه ، سامحه الله ، تسبب في وضعي حبيسا هكذا .. ماذا جنى من كل ذلك .. تابع العصفور يحدث نفسه : لكن هذه البنت ليلى، لا أنكر أنها طفلة محبوبة ، إنها تعاملني أحسن معاملة ، ولكن تبقى الحرية هي الأغلى في العالم كله ..

    في هذا الوقت تحديدا أتت ليلى ووقفت أمام القفص وقالت :

    – كيف حالك يا صديقي العزيز .. أتدري لقد اشتقت إليك ، تصور لا تمر دقائق إلا وأشتاق إليك ، أنت أغلى الأصدقاء أيها العصفور الحبيب .. ما رأيك أن أقص عليك اليوم قصة الملك ديدبان والأميرة شروق ؟؟ ..

    كان العصفور في عالم آخر ، لم يجب بحرف واحد …. استغربت ليلى وقالت :

    – ماذا جرى أيها العصفور ، كأنك لم تسمع شيئا مما قلت ، أنت الذي طلبت مرات ومرات أن تعرف شيئا عن الأميرة شروق ، تقف الآن ولا تقول أي شيء .. ماذا بك أيها العصفور ، هل أنت مريض أم ماذا ؟؟..

    نظر العصفور إليها مهموما حزينا وقال :

    – أتدرين يا صديقتي ليلى إنني أكره حياتي السجينة في هذا القفص.. ما هذه الحياة التي لا تخرج عن كونها قفصا صغيرا ضيقا .. أين الأشجار والفضاء والأصدقاء من العصافير .. أين كل ذلك ؟؟ كيف تريدين أن أكون مسرورا ، صحيح أنني أحب سماع قصة الأميرة شروق ، لكن حريتي أجمل من كل القصص ..

    قالت ليلى حائرة :

    – نعم يا صديقي لا شيء يعادل الحرية .. لكن ماذا أفعل .. أنت تعرف أن الأمر ليس بيدي !!.

    قال العصفور غاضبا :

    – أعرف يا ليلى ، لكن أريد أن أسألك ماذا يجني أبوك من سجني ؟؟ أنا أحب الحرية يا ليلى ، فلماذا يصر والدك على وضعي في هذا القفص الضيق الخانق؟؟.. إنني أتعذب يا ليلى ..

    بكت ليلى ألما وحزنا ، وركضت إلى غرفة والدها .. دخلت الغرفة والدموع ما تزال في عينيها .. قال والدها :

    – خير يا ابنتي .. ماذا جرى ؟؟

    قالت ليلى :

    – أرجوك يا أبى ، لماذا تسجن العصفور في هذا القفص الضيق ؟؟..

    قال الوالد متعجبا :

    – أسجنه ؟؟ .. ما هذا الكلام يا ليلى ، ومتى كنت سجانا يا ابنتي؟؟..كل ما في الأمر أنني وضعته في القفص حتى تتسلي باللعب معه .. لم أقصد السجن ..

    قالت ليلى :

    – صحيح أنني أحب العصفور ، وانه صار صديقي ، لكن هذا لا يعني أن أقيد حريته .. أرجوك يا أبي دعه يذهب ..

    قال الوالد ضاحكا :

    – لا بأس يا ابنتي سأترك الأمر لك .. تصرفي كما تشائين .. لا داعي لأن أتهم بأشياء لم أفكر بها.. تصرفي بالعصفور كما تريدين.. لك مطلق الحرية .. أبقيه أو أعطيه حريته .. تصرفي يا ابنتي كما تشائين ..

    خرجت ليلى راكضة من الغرفة .. كانت فرحة كل الفرح ، لأن صديقها العصفور سيأخذ حريته .. وصلت وهي تلهث ، قالت:

    – اسمع أيها العصفور العزيز . اسمع يا صديقي .. سأخرجك الآن من القفص لتذهب وتطير في فضائك الرحب الواسع .. أنا أحبك ، لكن الحرية عندك هي الأهم ، وهذا حقك ..

    أخذ العصفور يقفز في القفص فرحا مسرورا .. قال :

    – وأنا أحبك يا ليلى ، صدقيني سأبقى صديقك الوفي ، سأزورك كل يوم ، وسأسمع قصة الأميرة شروق وغيرها من القصص ..

    صفقت ليلى وقالت :

    – شكرا يا صديقي العصفور .. لك ما تريد .. سأنتظر زيارتك كل يوم .. والآن مع السلامة ..

    فتحت باب القفص ، فخرج العصفور سعيدا ، وبعد أن ودع ليلى طار محلقا في الفضاء ..

    وكان العصفور يزور ليلى كل صباح وتحكي له هذه القصة أو تلك، ويحكي لها عن المناطق التي زارها وعن الحرية التي أعطته الشعور الرائع بجمال الدنيا

  4. الجمل الأعرج

    سمع الجمل الأعرج بسباق للجمال .. قرر المشاركة رغمعرجته ..
    تقدم طالبا تسجيل اسمه .. استغربت لجنة التسجيل .
    قال : ما سبب الغرابة ؟ أنا سريع العدو قوي البنية ..
    خافت اللجنة أن يتعرض لسوء أثناء السباق .. فدخل السباق على مسؤوليته ..
    تجمعت الجمال في نقطة الانطلاق .. سخرت الجمال من عرجة الجمل الأعرج ..
    قال : سنرى في نهاية السباق من هو الأقوى والأسرع ..
    انطلقت الجمال كالسهام .. كان الجمل الأعرج في آخر المتسابقين ..
    صبر الجمل على عرجته .. سببت له الألم عند ركضه السريع..
    كان على الجمال أن تتسلق الجبل ثم تعود ..
    الجبل عال ووعر والطريق طويلة ..
    الجمال الفتية حاولت الصعود بسرعة فأصابها الإنهاك ..
    بعضها سقط من التعب وبعضها قرر العودة ..
    الجمل الأعرج كان يسير ببطء وقوة ..
    أكثر الجمال تراجعت قبل وصولها إلى القمة ..
    الجمال التي وصلت القمة قليلة جدا .. كانت متعبة فاستلقت ترتاح ..
    الجمل الأعرج سار بإصرار .. حتى وصل القمة ..
    لم يكن يشعر بالتعب .. عاد مهرولا بعرجته ..
    الجمال المستريحة لم تنتبه إلا بعد وصوله إلى أسفل المنحدر..
    حاولت الجمال اللحاق به فلم تستطع ..
    كان أول الواصلين إلى نهاية السباق ..
    نال كأس البطولة وكان فخورا فخورا بعرجته ..

    *****************
    الديك الشجاع

    خرج الديك مع أولاده الكتاكيت الصغار للبحث عن طعام …
    فرح الصغار بالنزهة الجميلة بصحبة الديك .
    الديك شكله جميل يلفت النظر ..
    الحيوانات تحبه لأنه مسالم …
    الذئب شرشر تتبع الديك والكتاكيت ..
    يترقب فرصة لخطف كتكوت صغير ..
    الذئب شرشر يخاف الديك ..
    قال الديك :
    يا أولادي … لا تذهبوا بعيدا عني حتى لا تتعرضوا للخطر ..
    الكتكوت فوفو لم يسمع كلام أبيه ..
    ذهب بعيدا ولم ينتبه الديك …
    الذئب شرشر انتهز الفرصة .. انقض على الكتكوت ليأكله ..
    الديك شعر بأن خطرا يداهم ابنه ..
    بحث عنه .. وجده بين يدي الذئب ..
    الديك لم يتكلم .. هجم على الذئب .. استخدم منقاره ومخالبه..
    الذئب شرشر خاف وهرب ..
    عاد الكتكوت فوفو إلى اخوته فخورا بأبيه الديك ..
    الديك حذر ابنه من الابتعاد مرة ثانية ..
    الكتكوت خجل من نفسه ..
    الكتكوت وعد بأن يسمع كلام أبيه ..
    الذئب علم بوعد الكتكوت لأبيه .. قرر ألا يهاجمه مرة أخرى ..
    الكتاكيت الصغيرة عندما تخرج لا تبعد عن بعضها ..
    الذئب شرشر كان حزينا جدا ..
    علم أن وحدة الكتاكيت ستمنعها منه ..
    قرر مغادرة الغابة للبحث عن كتاكيت جديدة لا تسمع كلمة أبيها

  5. ********************
    قصة الفار الطماع

    كان فيه فأر شاهد فلاح عنده منزل ومخزن لوضع القمح

    فقال الفأر أنا أحب هذا المنزل وهذا المخزن ولكن هناك قطة في المخزن تحرسه

    لكن الفأر يحب القمح فكر وجاء إلى المنزل الذي بناه الفلاح وقام بعمل سرداب تحت المخزن
    وجلس الفأر تحت السقف يفكر كيف يصل للقمح من غير ما يقع في يد القطة
    فوقع على أنفه حبة قمح ٍففرح الفأروقال الأرض فيها شق

    إن قمح المخزن يقع من الشق حبة حبة ومر يوم وقال بدلاًمن حبة حبة كل يوم نجعلها اثنين
    كل يوم فقرض الفأر خشب سقف المخزن وخرج من الفتحة حبتين حبتين

    وثالث يوم فكر الفأر وقال بدل من اثنين نجعلهم ثلاثة والفأر قرض الخشب ونزل ثلاثة

    فقال الفأر لماذا لا نجعلهم خمسة وسبعة وتسعة والفأر يقرض والفتحة تكبر

    ثم جلس الفأر ليستريح وأغمض عينيه ثم فتحها فوجد أمامه القطة التي نزلت من الفتحة الكبيرة التي صنعها
    إن الفأر كان يريد شوال قمح فنزلت له قطة
    الطمع نساه وجعله لا يفكر
    كان يريد الهرب من القطة فلم يستطع وقال الفأر للقطة قبل أن تأخذه أقول لك ثلاث كلمات
    الله يجازي الطماع

    الدروس المستفاده من القصه

    ان الطمع يقل ما جمع

    **************

  6. الثعلب والعنزات الصغار

    في غابة من الغابات الكبيرة كانت تعيش عنزة مع جَدْيَيها الصغيرين في سعادة وسرور

    كانت الأم تذهب كل يوم إلى المرعى لتجلب لصغيريها العشب والحليب،

    فيما يبقى الصغيران في البيت يلعبان ويمرحان إلى حين عودة أمهما من المرعى

    وكان يعيش في هذه الغابة أيضاً ثعلب مكّار

    استمرت سعادة العنزة مع جدَييها إلى أن جاء يوم جاع فيه الثعلب، ولم يجد ما يقتات به من الطعام، فأخذ يفتّش في الغابة الكبيرة

    علّه يجد شيئاً يسكت به جوعه، وبينما هو يفتّش مرّ من تحت شباك بيت العنزات، فإذا به يسمع صوت العنزة الأم توصي صغارها بعدم

    فتح الباب لأي أحد إلى أن يسمعوا صوتها هي وحدها فيفتحوا لها

    مدّ الثعلب رأسه بحذر شديد، فرأى جديين صغيرين جميلين، يهزان رأسيهما طوعاً لأمهما فسال لعابه عليهما

    وأخذ يحلم بصيدهما وأكلهما وقال في نفسه

    سوف أنتظر ذهاب الأم وأقتحم البيت وآخذ الصغيرين

    انتظر الثعلب برهة من الزمن إلى أن ذهبت العنزة الأم، وأغلقت الباب خلفها، فاختبأ خلف شجرة كبيرة، وانتظر حتى غابت العنزة الأم عن عينيه، فقال والفرح يغمر قلبه

    الآن جاء دورك أيها الثعلب الذكي

    دقّ الثعلب على الباب، فردّ عليه أحد الصغيرين بصوته البريء

    من بالباب

    ردّ الثعلب بخبث

    أنا أمكما.. افتحا الباب يا صغاري

    ولكن صوت الثعلب كان خشناً غليظاً، فعرف الجدي أنه الثعلب الماكر فقال بغضب

    اذهب أيها الثعلب الماكر.. إن صوتك خشن، وأمّنا صوتها جميل وناعم

    حارَ الثعلب ماذا يفعل وكيف يجعل صوته ناعماً، وبينما هو يعصر مخّه، تذكّر صديقه الدبّ فقال في نفسه

    – سأذهب إلى صديقي الدب وآخذ منه قليلاً من العسل ليصير صوتي ناعماً

    انطلق الثعلب يجري ويجري إلى أن وصل إلى بيت الدبّ، فدقّ الباب، وجاءه صوت الدبّ من الداخل

    من يدقّ بابي في هذه الساعة

    قال الثعلب

    – أنا الثعلب يا صديقي الدب.. جئت أطلب منك شيئاً من العسل

    فتح الدب الباب وسأل الثعلب في استغراب

    – ولماذا تريد العسل أيها الثعلب المكّار

    خطرت في رأس الثعلب فكرة فقال

    إنني مدعو اليوم إلى حفلة عرس، وسوف أغني هناك، وأريد أن يكون صوتي ناعماً وجميلاً

    ذهب الدب وأحضر كأساً من العسل وطلب من الثعلب أن يلعقه، فلَعَقَه الثعلب، وشكر للدبّ حُسن تعامله،

    ثم انطلق راجعاً إلى العنزات الصغيرات وكله أمل أن تنجح خطته، ويفوز بالعنزات..

    طرق الثعلب الباب عدة طرقات خفيفات، وسمع صوت جَدْيٍ صغير يقول له

    – من يدق الباب

    سعل الثعلب ليجلو حنجرته وقال بصوت ناعم مقلداً صوت العنزة الأم

    افتحا الباب يا أحبائي.. أنا أمكما العنزة، وقد أحضرت لكما الطعام

    أسرع الجديان الصغيران وفتحا الباب، وإذا هما يريان الثعلب الماكر، أخذ الجديان الصغيران يركضان هنا وهناك،

    ولكن الثعلب كان أسرع منهما، فأمسكهما ووضعهما في الكيس، وانطلق مسرعاً إلى بيته فرحاً بما حصل عليه من صيد شهي

    بعد قليل جاءت العنزة الأم وهي تحمل الحشيش بقرنيها، وتختزن الحليب بثدييها، وكانت تغني وترقص فرحة برجوعها إلى بيتها،

    وما إن اقتربت من البيت حتى رأت الباب مفتوحاً، ووجدت البيت خالياً، فأخذت تنادي على صغيريها ولكن لا أحد يجيب،

    فجلست على الأرض تندب حظها وتبكي صغارها، وبعد أن هدأت قليلاً قالت في نفسها

    “إن البكاء لا يجدي، فلأذهب وأفتّش عن صغاري، وأظن السارق هو الثعلب الماكر

    أخذت العنزة تجري هنا وهناك، وتسأل كلّ من يصادفها، إلى أن اهتدت إلى بيت الثعلب، وفيما كان الثعلب يستعدّ لأكل الجديين الصغيرين

    سمع طرقاً عنيفاً على الباب فصاح

    من الطارق

    فجاءه صوت العنزة الأم تقول

    أنا العنزة الكبيرة، افتح وأعطني صغاري

    سمع الجديان صوت أمهما، وحاولا تخليص أنفسهما من الكيس دون فائدة، فيما كان الثعلب يردّ على الأم

    اذهبي أيتها العنزة، لن أعطيك أولادك، وافعلي ما شئت

    أجابت العنزة بقوة:

    – إذن هيّا نتصارع، والفائز هو الذي يفوز بالصغار

    وافق الثعلب على هذا الاقتراح، وقال يحدّث نفسه

    “سوف أحتال على هذه العنزة الضعيفة وأقضي عليها، ثم أجلس وآكل الصغار بهدوء”

    خرج الثعلب من وكره، وتقابل الخصمان، وتعالى الصياح، وتناثر الغبار، وأخيراً انقشع الغبار،

    وقد تغلّبت العنزة على الثعلب وقضت عليه بقرنيها الحادين وسقط على الأرض مضرَّجاً بدمائه

    أسرعت الأم إلى جَدْيَيْها، وفكّت رباطهما، ثم ضمتهما إلى ذراعيها وهي تقول معاتبة

    هذا درس لمن لا يسمع كلام أمّه

    تابعونا

  7. عشّ السنونو

    مع الربيع عاد السنونو من رحلته الشتوية إلى ديارنا، وحينما وصل إلى عشّه وجد فيه فراخ عصفورة

    ابتسم ووقف على حافة العشّ، وسأل الفراخ

    أين ماما‏

    الفراخ الصغيرة فتحت مناقيرها تُريد طعاماً فهي لم تفهم كلام السنونو

    حسناً يا صغار وطار السنونو فترة ثم عاد إلى العش بعد أن ملأ حوصلته بالطعام ولكنه وجد أمّهم العصفورة تزقهم

    صباح الخير يا عصفورة

    طاب صباحك يا سنونو

    قبل فترة وجدتُ صغارَكِ جياعاً فجئتُ بطعام لهم ألا تسمحين لي بزقّهم

    أوه شكراً شكراً يا سنونو، لقد أطعمتهم الآن

    تطلّعتِ العصفورةِ في وجهِ السنونو خجلةً، واستأنفت كلامها أنا آسفة

    يا سنونوما كنتُ أتوقّعُ أنكَ ستعودُ إلى ديارنا في هذا العام ومع هذا فسأعمل على نقل فراخي غداً إلىعشٍّ آخر

    أوه ماذا جرىَ يا عصفورة‍‍ هذا عشُّكِ لا فرق بيننا، وصمتَ لحظةً ثم تابع لابأس لابأس أبقي في عشّي أما أنا فسأبني عشّاً‏

    آخر بجوارك

    إذن سأعاونكَ يا سنونو أنا وأصدقائي ثم اقتربتْ منه وراحت تقبله، وفجأةً انتفضتْ فرحةً وهي تقول

    يا إلهي إنّ فيكَ رائحة بيت المقدس والحجارة يا سنونو

    آه يا عصفورة لو تعلمين ماذا يحدث هناك وراح يحدّثها بحماس بينما أخذت عصافير كثيرة تتجمع حوله وتصغي لحديثه

    ***********

  8. الزرافة زوزو

    زوزو زرافة رقبتها طويلة .

    الحيوانات الصغيرة تخاف منها .. مع أنها لطيفة … لطيفة ..

    عندما تراها صغار الحيوانات تسير تخاف من رقبتها التي تتمايل ..تظن أنها قد تقع عليها ..

    أحيانا لا ترى الزرافة أرنبا صغيرا أو سلحفاة لأنها تنظر إلى البعيد ..
    وربما مرت في بستان جميل وداست الزهور .

    عندها تغضب الفراش و النحل .
    الحيوانات الصغيرة شعرت بالضيق من الزرافة .

    الزرافة طيبة القلب .. حزنت عندما علمت بذلك

    صارت الزرافة تبكي لأنها تحب الحيوانات جميعا .

    لكن الحيوانات لم تصدقها ..

    رأت الزرافة عاصفة رملية تقترب بسرعة من المكان .

    الحيوانات لا تستطيع رؤية العاصفة لأنها أقصر من الأشجار.

    صاحت الزرافة محذرة الحيوانات .

    هربت الحيوانات تختبئ في بيوتها وفي الكهوف وفي تجاويف الأشجار .

    لحظات وهبت عاصفة عنيفة دمرت كل شيء ..

    بعد العاصفة شعرت الحيوانات أنها كانت مخطئة في حق الزرافة فصارت تعتذر منها .

    كانت الزرافة زوزو سعيدة جدا لأنها تحبهم جميعا ..

  9. الجمـل الطيب

    في غابة بعيدة كان أسد قوى الجسم طيب القلب، يعيش وسط مملكته سعيداً هانئاً ويحبه جميع الحيوانات ويحترمونه ومن بين هذه الرعية ذئب وثعلب وغراب.

    كانوا مقربين لملكهم الأسد بفضل دهائهم وتملقهم له فكلما غنم الأسد بصيد وفير
    انتظروا حتى ينتهي من طعامه ويشبع
    ثم يأكلوا ما تبقى منه وإذا جلس في عرينه التفوا
    حوله يقصون عليه حكايات مسلية وفكاهات وطرائف
    فيدخلون السرور إلى نفسه ويضحك من كل قلبه وأصبح الأسد لا يقدر على فراق أصحابه الثلاثة
    فهم مصدر تسليته الوحيدة ومتعته الفريدة.
    وفى يوم من الأيام مرت قافلة تجار بالقرب من الغابة
    وتخلف جمل من جمال القافلة عن اللحاق بها وضل الطريق
    وأخذ يسير دون هدف إلى أن وصل إلى حيث يجلس الأسد في عرينه

    أحس الجمل برعب وفزع شديدين
    قال الأسد لا تخف أيها الجمل كيف جئت إلى هنا وماذا تريد
    شعر الجمل بالاطمئنان قليلاً وحكى قصته ثم قال إن كل ما أريده يا سيدي هو حمايتك
    قال الأسد أعدك بحمايتك ورعايتك فأنت اليوم من رعيتيي بل من أصدقائي المقربين
    شكره الجمل لكرمه ونبله وانضم الضيف إلى مجلس الأسد
    مرت الأيام وازدادت صداقة الجمل والأسد وتوطدت
    وفى يوم ذهب الأسد للصيد وكانت الفريسة هذه المرة فيلاً فتقاتل معه.

    وأصيب الأسد إصابة بالغة وجرح جرحاً كبيراً وعاد ودماؤه تسيل
    رقد في فراشه والتفّ حوله أصدقاؤه يداوون جراحه ويخففون آلامه
    ظل الأسد مريضاً لا يغادر مكانه أياماً بدون طعام فساءت حالته وأصبح ضعيفاً هزيلاً
    أما الذئب والثعلب والغراب فكان كل اعتمادهم على طعام الأسد
    ولم يفكر هؤلاء الأشرار في البحث عن الطعام والسعي في الغابة وراء صيد يشبعهم ويشبع الأسد معهم
    لقد اعتادوا الكسل ولا يريدوا أن يتعبوا
    كان قلب الجمل يتمزق لحال الأسد ولكنه لا يملك أن يفعل شيئا فذهب إلى أصدقاء الأسد وقال
    إن حالة مليكنا تسوء يوماً بعد يوم لابد أن نجد حلاً سريعاً
    والحل في أيديكم فأنتم تملكون القدرة على الصيد والقنص
    فلماذا لا تذهبون إلى الصيد ويأتي كل منكم بفريسة ما تقدمونها للأسد
    وتأكلوا منهاويشبع الجميع وتستردون قواكم وعافيتكم
    وتردون بذلك بعضاً من جميل مليكنا عليكم
    قال الثعلب معك كل الحق أيها الجمل الطيب ولكننا كما ترى ضعفنا
    ولم نعد نقوى على السير لخطوة واحدة ولكننا نعدك أن نتدبــر الأمر ونحل هذه المشكلة
    اجتمع الذئب والثعلب والغراب واتفقوا سوياً على أمر، وذهبوا إلى الأسد في غياب الجمل

    قال الذئب مولاي الملك إن حالتك أصبحت سيئة
    ولا نستطيع أن نراك هكذا تتعذب وتتألم
    قال الغراب إني أرى يامولاي إن أفضل حل هو إن تأكل الجمل
    فهو صيد ثمين وفير اللحم يشبعك ويعافيك
    قال الأسد غاضباً كيف تجرأون على هذا القول آكل الجمل كيف
    ليس هذا من صفاتي وطباعي أخون من استأمنني لا هذا محال
    قال الثعلب ولكن يا مولاي إن الظروف هي التي اضطرتنا
    إلى ذلك فلولا مرضك ما لجأنا لأكل صديقنا
    قال الأسد مهما كانت الأسباب لا انقض العهد ولا أخون من استأمننى على حياته وروحه
    إنى أفضل الموت جوعا ولا أخون صديقي
    انصرف الثلاثةوأخذوا يتشاورون ويتناقشون
    ووصلوا إلى فكرة شريرة خبيثة استدعوا الجمل
    وقال له الثعلب إن كلامك أثر فينا تأثيراً كبيراً فنحن جميعاً فداء لمولانا الملك
    فهيا يعرض كل منا عليه ليأكله وله أن يختار من يأكله وبذلك نكون قد وفينا بديننا
    وقدمنا من جميله علينا
    وافقهم الجمل على هذا الرأى ورحب به وذهبوا جميعاً إلى حيث يرقد الأسد
    قال الغراب إنى فداك يامولاي وأكون سعيداً مسروراً إذا وافقت أن تأكلني
    قال الذئب إن لحمك سيء وجسمك نحيل لا يشبع ولا يفيد
    أما أنا يامولاى حجمي كبير وأصلح طعاماً شهياً لك
    قال الثعلب إن من أراد قتل نفسه فليأكل لحم الذئب
    أما أنا يا مولاى أصلح لأن أكون طعاماً جيداً لك.
    قال الذئب والغراب والجمل إن لحمك خبيث مثلك لا يصلح لطعام مولانا الملك
    قال الجمل أما أنا يامولاي فلحمي شهي وفير إذا اكلتنى تشبع وتشفى
    فانقض عليه الجميع واكلوه

    وبذلك وقع الجمل الطيب الساذج فريسة للخطة الشريرة
    التي رسمها الأشرار الثلاثة الذئب والثعلب والغراب

  10. الامير وابنة الخادمة

    كان هناك أمير أراد أن يتزوج , فقرر أن يقيم حفلا يجمع فيه بنات المدينة ليختار منهن زوجته المستقبلية , فتسارعت الفتيات لحضور الحفل .

    وكان هناك فتاة فقيرة ابنة خادمة بسيطة , وقد تعلقت هذه الفتاة بذاك الأمير وتمنت أن تكون هي زوجته المستقبلية
    فقررت أن تذهب للحفل , ولكن والدتها خافت أن يتحطم قلبها ؛ لأن الأمير حتما سيختار فتاة من الطبقة الراقية , فحاولت منع ابنتها من الذهاب للحفل ,
    على الذهاب قائلة : لا تقلقي يا أماه , وإن يكن سأذهب , ليس هناك ما أخسره إلا أن الفتاة أصرت

    وبالفعل ذهبت الفتاة إلى الحفل

    الأمير وقال : سأوزع عليكن بذورا , وأريد من كل واحدة منكن أن تزرع بذرتها , وتعود بعد ستة أشهر ومن تأتيني منكن وبيدها أجمل باقة سأتزوجها فجاء
    وذهبت الفتاة وحاولت أن تزرع البذرة ولكن لم تنبت ومرت ستة أشهر ولم تستطع زراعة تلك البذرة

    فقررت أن تعود للأمير ومعها البذرة , فحزنت أمها لحالها وحاولت أن تمنعها من الذهاب ولكنها أصرت وذهبت

    وهناك ,,,, اصطففن الفتيات وبيد كل منهن أجمل باقة ورد , إلا الفتاة الفقيرة التي كانت تحمل بين يديها البذرة

    فتقدم منها الأمير وقال لها : سأتزوجك .
    فدهشت الفتيات وقلن باستغراب : كيف وهي لم تأت بباقة ؟”

    فقال : البذور التي أعطيتكن إياها بذور عقيمة لا تنبت ,, وجميعكن كذبتن إلا هي فقد صدقت

    وأنا أريد الملكة صادقة

    فتزوج الأمير من ابنة الخادمة وأصبحت حاكمة البلاد

  11. قصة …وعبرة…
    ســألت الــمعلمة طــالب الــصف الأول: لــو أعــطيتك تــفاحة وتـــفاحة وتـــفاحة، كـــم يــصبح عــدد الـــتفاحات لـــديك؟
    أجــاب الــطالب بـــثقة: أربـــع تـــفاحات!

    كـــررت الــمعلمة الـــسؤال ظــنا مـــنها أن الــطفل لـــم يـــسمعها جـــيدا. فـــكر الــطفل قــليلا وأعـــاد الـــحساب عـــلى يـــديه الـــصغيرتين بـــاحثا عـــن إجـــابة أخــرى. ولــكنه لـــم يـــجد ســوى نـــفس الإجـــابة فـــأجاب …بـــتردد هـــذه الـــمرة: أربـــعة.

    ظــهر الإحـــباط عـــلى وجـــه الـــمعلمة ولـــكنها لـــم تـــيأس فـــسألته هـــذه الـــمرة عـــن الـــبرتقال حـــيث أنـــها تــعلم بـــحبه للـــبرتقال، قـــالت: لـــو أعـــطيتك بـــرتقالة وبـــرتقالة وبـــرتقالة، كـــم يـــصبح عـــدد الـــبرتقالات مـــعك؟
    أجـــاب الـــطفل: ثـــلاث بـــرتقالات..

    فـــتشجعت الـــمعلمة وســـألت الـــطالب مـــن جـــديد عـــن الـــتفاحات فــأجاب مـــجددا: أربـــع تـــفاحات!

    عـــندها صـــرخت بـــوجهه: ولـــكن مـــا الـــفرق؟
    أجـــاب الــطفل بـــصوت الـــخائف: لانـــني أحـــمل واحـــدة مـــعي فـــي الـــحقيبة !

    عـــندما يـــعطيك احــدهم اجـــابة تـــختلف عـــما تـــتوقعه
    أو تختلف عن توجهاتك ..
    فـــلا تـــحكم عـــلي انــها اجـــابة خـــاطئة.
    فلـــربما كـــانت هـــناك زاويــــة لـــم تـــأخذها بـــعين الاعـــتبار
    يــــجب عـــليك ان تـــصغي جـــيدا كـــي تـــفهم
    وألا تـــصغي وانـــت تـــحمل فـــكرة او انـــطباع مــــعد مـــسبقا..

  12. الولد الشقي هادي

    كان ولد يدعى هادي… ولكنه كان شقياً جداً!
    وكانت له صفات جميلة إلا أنه كان لا يهتم بنظافة الشارع
    فكان دائما يأكل الحلوى ويرمى بالورق فى الشارع ..
    كان يسبب لجيرانه المضايقات لأن هذا العمل كان يتسبب فى وجود الحشرات حول منازلهم..
    وكان هادي يفضل من الفواكه ” الموز “
    وفى يوم من الأيام، أكل هادى أصبعاً من الموز ورمى به في الشارع كعادته.
    وكان له جار عجوز يسير فى الشارع ومعه سلة من البيض، أتدرون ماذا حدث؟!
    بالطبع تزحلق العجوز عندما مشى فوق الموزة.
    ظل هادى يضحك من هذا المشهد لأنه اعتقد انه يتسلى ويلعب..
    هل تعتقدون أنه بهذة الطريقه يلعب ؟!
    وحاول فى اليوم التالى أن يلقى بقشر الموز مرة أخرى في الشارع.
    فسمع بعد ذلك صوت أخته الصغيرة تبكي لأنها مشت فوق الموزة وبالطبع تزحلقت.
    ولكن ما الذي كان يبكيها؟
    ليس لأنها تزحلقت فحسب
    ولكن لأن الهدية التى اشترتها لأخيها هادي تكسرت عندما وقعت.
    وعندما علم هادى بهذا الأمر حزن بشدة لوقوع أخته ولكسر اللعبة التى اشترتها له.
    ماذا تعلم من هذا الموقف؟؟
    ألا يلقى بالقمامة فى الشارع مرة اخرى. ومن يومها أصبح اسماً على مسمى

  13. اخراج البرتقالة من الزجاجة

    كان هناك طفل صغير في التاسعة من عمره
    أراه والده زجاجة عصير صغيرة وبداخلها ثمرة برتقال كبيرة

    تعجب الطفل كيف دخلت هذه البرتقالة داخل هذه الزجاجة الصغيرة
    وهو يحاول إخراجها من الزجاجة لكن من دون فائدة!

    عندها سأل والده كيف دخلت هذه البرتقالة الكبيرة
    في تلك الزجاجة ذات الفوهة الضيقة

    أخذه والده إلى حديقة المنزل
    وجاء بزجاجة فارغة وربطها بغصن شجرة برتقال حديثة الثمار
    ثم أدخل في الزجاجة إحدى الثمار الصغيرة جدا وتركها

    ومرت الأيام فإذا بالبرتقالة تكبر وتكبر
    حتى استعصى خروجها من الزجاجة !

    حينها عرف الطفل السر وزال عنه التعجب
    ولكن الوالد وجد بالأمر فرصة لتعليم ابنه فقال :

    ” هذه هو الدين لو زرعنا المبادىء والاساس بالطفل وهو صغير
    سيصعب إخراجها منه وهو كبير “

    تمامًا مثل البرتقالة التي يستحيل أن تخرج إلا بكسر الزجاجة!

  14. حديث ممتع بين القلم والممحاة

    كان داخل المقلمة، ممحاة صغيرة، وقلمُ رصاصٍ جميل..‏

    قالت الممحاة:‏ كيف حالك يا صديقي؟‏.

    أجاب القلم بعصبية : لست صديقك!‏ اندهشت الممحاة وقالت: لماذا؟‏..

    فرد القلم: لأنني أكرهك.

    قالت الممحاة بحزن :ولم تكرهني؟

    أجابها القلم:‏ لأنكِ تمحين ما أكتب.

    ‏ فردت الممحاة: أنا لا أمحو إلا الأخطاء .‏

    انزعج القلم وقال لها: وما شأنكِ أنت؟!‏.

    فأجابته بلطف: أنا ممحاة، وهذا عملي. فرد القلم: هذا ليس عملاً!‏.

    التفتت الممحاة وقالت له: عملي نافع، مثل عملك. ولكن القلم

    ازداد انزعاجاً وقال لها: أنت مخطئة ومغرورة .‏

    فاندهشت الممحاة وقالت: لماذا؟!.

    أجابها القلم: لأن من يكتب أفضل ممن يمحو……

    قالت الممحاة:‏ إزالةُ الخطأ تعادل كتابةَ الصواب. أطرق القلم لحظة، ثم

    رفع رأسه، وقال:‏ صدقت يا عزيزتي!‏

    فرحت الممحاة وقالت له: أما زلت تكرهني؟‏.

    أجابها القلم وقد أحس بالندم: لن أكره من يمحو أخطائي.‏

    فردت الممحاة:وأنا لن أمحو ما كان صواباً. قال القلم:‏

    ولكنني أراك تصغرين يوماً بعد يوم!‏.

    فأجابت الممحاة:لأنني أضحي بشيءٍ من جسمي كلما محوت خطأ. قال القلم محزوناً:

    وأنا أحس أنني أقصر مما كنت!‏

    قالت الممحاة تواسيه:‏ لا نستطيع إفادة الآخرين، إلا إذا قدمنا تضحية من أجلهم.‏ قال القلم مسروراً:‏

    ما أعظمك يا صديقتي،

    وما أجمل كلامك!‏.فرحت الممحاة، وفرح القلم، وعاشا صديقين حميمين، لا يفترقانِ ولا يختلفان.

  15. التلميذ المشاغب

    كان سامي من أكثر الأولاد المشاغبين في المدرسة, فقد كان يظلم الأطفال الصغار و يأخذ طعامهم ويضربهم
    حتى أصبحت المدرسة كلها تكره سامي وتتقي شره, بالإضافة إلى أنه تلميذ غير نشيط يأتي متأخراً إلى المدرسة
    ودائماً يتعرض إلى عقاب المعلم لأنه كسول ومشاغب, وعلى العكس كان أحمد تلميذاً مجتهداً يحفظ دروسه
    وينهض نشيطاً إلى مدرسته, وقد نال تقدير المعلم ورفاقه.

    ******************

    قراصنة البحر

    أطلقت السفينة صفاراتها مؤذنة للرحيل …و تفقد الركاب حاجياتهم من أوراق السفر و انطلق إبراهيم من غرفته في السفينة إلى ظهرها…
    يريد ان يراقب الشاطىء القبرصي الجميل في مدينة لارنكا وهو يبتعد قليلا قليلا عن السفينة حتى غاب عن الأبصار…

    كان رذاذ الماء يملأ وجه ابراهيم و معطفه الجلدي الذي يغطي رأسه و حتى أخمص قدميه…..

    فلما غابت الأشجار و الببيوت و الطرقات من أمام ناظريه، و توسطت السفينة البحر فلم يعد هناك ما يراه إلا المياه من كل جانب…

    سرت قشعريرة برد في جسده فعاد مسرعا إلى غرفته و إلى من تركه فيها….

    في تلك الغرفة كان والد ابراهيم يجلس وحيدا لا يغادرها، وقد وضع بجانبه عصا كبيرة و رجلا اصطناعية
    في نهايتها حذاء كبير، بينما غطى وجهه بنظارة سوداء كبيرة… وقد تعود ابراهيم على منظر والده برجله المقطوعة و عينه المعصوبة
    … و لكنه استغرب عنوان الكتاب الذي كان بين يديه فسأله؟

    ما معنى قراصنة البحر يا والدي..؟

    تلك قصة ظريفة أقرؤها…

    اشتريتها كي أتسلى بها أثناء السفر… إنها قصة قديمة عن لصوص البحر
    و هم يسطون على إحدى السفن التجارية و القراصنة هملصوص البحر.

    فتملك ابراهيم بعض الدهشة فقال:

    و هل في البحر لصوص؟

    ذلك كان في غابر الأزمان فكما كان هناك قطاع طرق يهاجمون القوافل و العربات…

    كان هناك قراصنة بحر، متخصصون في الإعتداء على السفن البحرية لسرقة الأموال و الأمتعة…

    أو لسرقة الرجال و النساء و الأطفال لبيعهم عبيدا في بلدان أخرى.

    و تملك ابراهيم الرعب و هو يسمع عن سرقة الأطفال و الرجال فقال:

    و هل هناك قراصنة في هذه الأيام؟

  16. عدل الله

    في يوم من الأيام جاءت امرأة إلى رجل مشهور بالحكمة والرأي السديد,
    وقالـت له: أريد أن أسألك سؤالاً.. فقال لها الحكيم: تفضلي …,
    فقالت له المرأة: أليس الله عادلاً في كل الأمور,
    فأجابها الحكيم: هذا الأمر لا يختلف عليه اثنين, لأن العــدل من أسمائـه الحسنى..
    ولكن لماذا تسألـين هذا السؤال؟؟
    ***********************

    ورقة التوت

    ذات يوم جاء بعض الناس إلى الإمام الشافعي،
    وطلبوا منه أن يذكر لهم دليلاًعلى وجود الله عز وجل.
    ففكر لحظة، ثم قال لهم: الدليل هو ورقة التوت.

    *****************************

    فرفور و النظافة

    الفأر فرفور يعيش في حفرة مع ثلاثة فئران ، كانت الفئران الثلاثة تحافظ على النظافة دوما ، يضعون أغراضهم في مكانها الصحيح و أطباقهم في مكانها الصحيح لتغسل ، إلا فرفور لم يفعل . كان يحب الفوضى ، يترك ملابسه القذرة على الأرض ، و بعض الأحيان يسقط أحد من رفاقه على الأرض بسبب أغراضه المبعثرة في كل مكان . لا يرفع طبقه عن الطاولة بعد الأكل بل يتركه لغيره حتى ينظف ، قالوا له مرارا : أنت فوضوي ، لا نريدك أن تعيش معنا ما دمت هكذا ، اذهب و ابحث عن مكان آخر .

    فرفور جمع أغراضه و ذهب حزينا . لم يكن يدرك أنه فوضوي بهذا القدر . بينما كان يبحث عن مكان يسكنه ، وجد تفاحة ناضجة على العشب : ” تبدو لذيذة ” قال فرفور بينما بدأ يقشرها بأسنانه قائلا : ” لا أحب القشر ” . ثم بصقها على العشب . أكل التفاحة حتى لم يبق منها إلا منتصفها . قال : ” لا أزال جائعا ، و لكني لا أحب بذور التفاح ” و كلما وصل إلى بذرة تفاح بصقها على الأرض . فامتلأت تلك البقعة بالكثير من البذور السوداء .

    بعد أن انتهى فرفور من أكل التفاحة ، تمدد على العشب بمعدة ممتلئة . فمرت من قربه فرفورة الفأرة و سألته : ” ماذا تفعل هنا يا فرفور ؟ لماذا أنت خارج منزلك ؟ ” قال : ” لا يريدونني هناك ، قالوا إني فوضوي ، هل تظنين ذلك حقا ؟ “

    نظرت فرفورة إلى كمية البذور الملقاة على العشب و قالت : ” نعم أظن ذلك ، لا أظن أني أريدك أن تسكن معي أيضا ” ، ثم ذهبت .

    بعد دقائق مر من قربه فأر آخر و سأله عما يفعله فأجابه فرفور كما أجاب فرفورة سابقا و سأله إن كان هذا صحيحا .

    أجابه الفأر بأن هذا صحيحا و أنه لا يريده في بيته أيضا بعد أن رأى كمية البذور الملقاة على الأرض .

    نظر فرفور إلى البذور و القشور ثم قال في نفسه : ” ربما أنا فعلا فوضوي ، ربما يجب أن أقلد الآخرين و أصبح مرتبا و نظفا ” جمع البذور و دفنها تحت الأرض . ثم جمع قشور التفاح و رماها تحت شجيرات . أخذ ما تبقى من التفاحة ووضعها قرب القرع في حديقة للخضار . و عندما انتهى من التنظيف ، استلقى على العشب مرة أخرى . كانت معدته لا تزال مليئة . جاءت الفأرة ميمي و سألته عما يفعله وسط العشب . فقال لها : ” معدتي مليئة من التفاح ، و تعبت بعد أن نظف الفوضى عندما أكلت . أنا أحب التريب “

    نظرت ميمي و لم تر أي بذور أو قشور أو أي مخالفات للتفاحة ، فقالت : ” فرفور ، لم لا تأتي و تسكن معي و مع الأخرين في بيتنا ؟ نحب دوما الفئران المرتبة ، أم تريد أن تذهب إلى منزلك ” ؟
    جلس فرفور سعيدا و قال : ” أحب أن آتي إلى منزلكم و أعد أن أنظف دوما بعد أن آكل ” . ثم ذهب مع ميمي . منذ ذاك الحين لم يقم فرفور بعمل أي فوضى و تعلم أنه من الأفضل دوما أن يكون مرتبا و نظيفا بدلا من أن يكون فوضويا وة مهملا .

  17. القمح المشتعل

    بدأت اصنع الكعك والمعمول استعدادا للعيد .. ووضعت السميد في وعاء كبير ، وادرت السمن المحمى… وتجمع اطفالي من حولي فرحين … هذا يشارك بوضع السمن، وذلك ينزع النوى من التمر ، وذاك ينقي الجوز و الفستق .. وعندما سالتني ابنتي مما يصنع السميد يا امي ؟ ؛ اجبتها دون تفكير من القمح .. يا للقمح ما اقسى ذكراه هذا العام..

    تراءت امام ناظري حقول القمح وسنابله الصفراء تتمايل وتلمع كالذهب في اراضي جنوب لبنان . وتراءى امام ناظري (محمد الشريف) وقد خرج مع اهله يبذر القمح في الارض بعد ان حرثها مرتين ، بالجرار مرة وبالبغال مرة اخرى … وتخيلت ام محمد واهل القرية ينتظرون الشتاء ليروي البذار ، ولينبتها اعوادا خضراء ، ثم تمتلئ بالحب المبارك ثم ينتظرون الصيف لتنضج وتلمع كالذهب الاصفر…

    ولكن الزرع هذا العام كان كما قال تعالى في كتابة الكريم (( كزرع اخرج شطئه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه ، يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار))

    ***********************

    الملك والبخيل

    في زمن قديم، عاش رجل بخيل، ومن فرط بخله، كان دائم التفكير في وسيلة يحصل بها على المال، أو وسيلة تبعد عنه أي أحد يطلب منه ولو قليلاً من المال….

    ولشدة بخله، طاف القرى قرية قرية، حتى وجد قرية كل سكانها كرماء، فحل بينهم، متظاهراً بأنه فقير شديد الفقر، فكان محط شفقتهم وعطفهم، وصاروا يعطونه دائماً ويتصدقون عليه، حتى إنه كان يأكل ويشرب ويحصل على ملابسه منهم.

    وذات صباح رأى الناس شيئاً غريباً، فقد أغلق الرجل باب بيته المطل على سكان القرية، وفتح في بيته باباً يجعل وجهه إلى الأرض الخالية، ومع هذا فإن الناس استمروا يقدمون له ما كانوا يقدمونه.. وحين عرفوا حكايته انفجروا من الضحك، فقد حصل على عنز تعطي حليباً كثيراً، فخاف أن يسأله أحد شيئاً من حليب عنزته، فابتعد بباب بيته عنهم.

    وعلى الرغم من أن بعض الناس تناقلوا بينهم، أنه غني شديد الغنى، حفر كل أرض كوخه وأودع دنانيره الفضية والذهبية هناك، غير أن الناس كانوا يبتسمون مشفقين، واستمروا يعطونه وهم يرثون لحاله.

    وفي أحد الأيام كان أحد الفرسان تائهاً، جائعاً جداً وعطشاً، فلما أقبل على تلك القرية، كان متلهفاً للوصول إليها، وقد أسرع إلى أقرب بيت كان بابه إلى البرية، وعندما وصل إليه، أراد أن يترجل ليطلب حاجته من صاحبه، الذي كان الرجل البخيل نفسه، رآه البخيل فأسرع إليه يصيح به:

    -لا تترجل يا رجل.. فليس في بيتي شيء أعطيه لك. لا طعام ولا شراب ولا حتى أعواد القش.

    صُدم الفارس، وبان الألم والتعب الشديد في وجهه، ولأنه يكاد يهلك، فإنه لم يفتح فمه ولم يكلمه، بل لوى عنق فرسه ودخل القرية.. ووقف أمام أحد البيوت، وفوجئ تماماً بما حصل….

    فقد خرج صاحب البيت وأهله يرحبون بالفارس أيما ترحيب، وأسرعوا ليساعدوه على النزول عن فرسه، وربطوا فرسه، وجلبوا له الماء الذي شرب منه فرسه، والماء الذي غسل به وجهه ويديه، وقدموا له الطعام والشراب، وتركوه يستريح وينام من دون أن يسألوه سؤالاً واحداً.

    وحين استيقظ مستريحاً، شبعان مرتوياً، سألهم عن جهة المدينة الكبيرة، فأرشدوه، ومن لحظته ركب فرسه وانطلق، وهو متعجب كثيراً.. إنهم حتى اللحظة لم يسألوه من هو؟ ولماذا كان على تلك الحال؟ وكيف وصل؟

    بعد أيام دهشت القرية بكاملها، وخرجوا جميعاً ينظرون إلى ذلك الفارس الذي حضرت معه كوكبة من الفرسان كأنه جيش، وهم يسوقون معهم الخيل والحمير المحملة بخيرات كثيرة، وتوقفوا جميعاً عند باب.. أسرع صاحبه من بين الجميع يستقبله، فقد عرف من ذلك الفارس الذي جاء بيتهم متعباً جائعاً عطشاً.. إنه الملك.

    صاحب البيت عمل وليمة كبيرة دعا إليها جميع أهل القرية. وبعد أن شكر صاحب البيت الملك، أقبل الملك عليه وهو يشكره ويعترف بفضله، وحين علم أن جميع أهل القرية مثله، أقبل عليهم واحداً واحداً.. وهو يقول:

    الحمد لله أن في مملكتي أناساً مثلكم ومثل كرمكم..

    وفي هذه اللحظة … و بعد أن أكل الناس، وامتلأوا فرحاً وسروراً، سمع الملك والجميع أصوات بكاء وضرب، وسرعان ما عرفوا به بكاء الرجل البخيل، فأرسل الملك يطلبه إليه، وسريعاً عرفه…وسأله:ما بك يا رجل؟

    ولم يتكلم… إلا أن امرأة تقربت من الملك وأجابته وهي ضاحكة:يقول: إن هذه الهدايا كلها أمواله.. إنها ملكه هو، تنهبها الناس.

    – وسأله الملك: كيف تكون كل هذه الهدايا التي جلبتها أنا معي ملكاً لك؟

    – فأجاب من بين دموعه: إنها أموالي، ضيعتها أنا بيدي، لقلة معرفتي وحيلتي..

    – وسأله: – كيف يا رجل؟

    – فأجابه البخيل: ألم تقصد بيتي أولاً؟.. ألم تحاول أن تنزل ضيفاً عندي؟.. لكني.. آه يا ويلتي..يا ويلتي

    – فضحك الملك حتى شبع ضحكاً، وضحك الذين معه وأهل القرية كلهم… ومن بين ضحكه الكثير سألهم الملك: عجيب!.. كيف يعيش مثل هذا البخيل في قريتكم..؟

    – فرد البخيل: – أحسن عيشة يا سيدي.. فهم يعطون ولا يسألون أو يأخذون..

    وانفجر الجميع بالضحك من جديد… وانفجر البخيل بالبكاء، لكن صوت بكائه ضاع وسط ضحكهم الكثير…

  18. ~ الثعلب المراوغ ~

    جاع الثعلب يوماً جوعاً شديداً حتى أشرف على الموت، فراح يفتش عن طعام يأكله، أو لقمة يسد بها جوعه.

    فوجد في الحديقة ديكاً مزهواً بنفسه يصيح بين الحين والحين من على الحائط المرتفع، ويرفع بعرفه إلى العلاء بكبرياء.

    وعرف الثعلب الذكي أن الديك المغرور ضعيف العقل، فصمم أن يحصل عليه ليكون طعامه لهذا الأسبوع، بعد جوع أسبوع.

    فتقدم منه بحذر، وراح يعرج مظهراً الضعف والمرض والعجز.

    *******************

    خاروف جحا

    كان جحا يربي خروفا جميلاوكان يحبه ، فأراد أصحابه أن يحتالوا عليه من أجل أن يذبح لهم الخروف ليأكلوا من لحمه …

    فجاءهأحدهم فقال له : ماذا ستفعل بخروفكيا جحا ؟
    فقال جحا : أدخره لمؤنة الشـتاء
    فقال له صاحبه : هل أنت مجنون الم تعلم بأن القيامة ستقوم غدا أو بعد غد!ـهاته لنذبحه و نطعمك منه ….

    فلم يعبأ جحا من كلام صاحبه، ولكن أصحابه أتوه واحدا واحدايرددون عليه نفس النغمة حتى ضاق صدره ووعدهم بأن يذبحه لهم في الغـد ويدعوهم لأكله في مأدبة فاخرة في البرية.ـ

    وهكذا ذبح جحا الخروف وأضرمت النار فأخذ جحا يشويه عليها ، وتركه أصحابهوذهبوا يلعبون ويـتنزهون بعيدا عنه بعد أن تركوا ملابسهم عنده ليحرسها لهم، فاستاء جحا من عملهم هذا لأنهم تركوه وحده دون أن يساعدوه ، فما كان من جحا إلا أن جمع ملابسهم وألقاها في النار فألتهمتها . ولما عادوااليهووجدواثيابهم رماداَ . هجموا عليه فلما رأى منهم هذا الهجوم قال لهم : ما الفائدة منهذه الثياب إذا كانت القيامة ستقوم اليوم أوغدالا محالة؟

  19. الفيل الصغير

    ابتعد الفيلالصغيـر عن المرعى الذي اعتاد أن يرعى فيه كل يوم، فلما أراد الرجوع إلى أمه- وكان ضعيف الإبصار جداً- ضل الطريق، وفي أثناء بحثه عن الطريق وصل الفيل الصغير إلى غابة كثيفة الأشجار وقد أقبل الليل، فقابله ثعلب مكار يعيش في تلك الغابة.

    قال الثعلب للفيل الصغير: ماذا تفعل في الغابة في هذه الليلة الشديدة الظلام؟ قال الفيل: إني ضللت الطريق إلى بيتنا، ولا أستطيع الرؤية في الظلام.

    ********************

    فارس .. وسيف العدالة

    في مكان ما بعالمنا العربي الكبير ولد فارس .. وكأي طفل كان يحتاج إلى حنان أمه وعطف أبيه .. لكن أعداء العرب حرموه من كليهما .. فنشأ يتيماً حزيناً .. لكنه أقسم أن يرد الظلم عن كل طفل وطفلة .. وعن كل شاب وفتاة مهما كان الثمن .. في مكان ما يعيش فارس .. هو لا يريد أن يعرف أحد مكانه .. لكنه سيظهر كلما أحس خطراً يهدد أبناء جيله .. وعندها .. سيكون لسيفه قول لا كأي قول .. وفعل لا كأي فعل ..

    أشرقت شمس ذلك الصباح باردة .. كانت مجرد ضياء بلا حرارة .. أطلت على السهول متثاقلة وكأنها أمضت الليل في صراع طويل من أجل البقاء ..

    أخفى الضباب منذ ساعات الفجر الأولى ملامح بيوت القرية الصغيرة .. فبدت قبيل اطلالة شعاع الشمس كأشباح أو رؤوس شياطين ..

    كان كل من يحط رحاله على أطراف القرية تنتابه رعشة سرعان ما تسري في أطرافه كلما تقدم نحو بيوت القرية العتيقة .. فيؤثر أن يبقى في مكانه حتى تطرد أشعة الشمس تلك الضباب من السماء ومن سهول القرية وتبرز مفاتن اللون الأخضر للعشب وروعة اللون الأزرق الصافي للجدول الكبير الذي تبرق أطراف أمواجه حين تنعكس عليها أشعة الشمس كما لو كانت جواهر أو ماسات صغيرة ..

    لكن شمس ذلك الصباح ضعفت أمام الضباب المنتشر في كل أرجاء القرية والسهول المحيطة بها .. لتنذر بيوم حار جداً ..

    لم تكن الشمس وحدها من استيقظ مبكراً .. فجميع أهل القرية يستيقظون قبلها .. كل يعرف ما وراءه من أعمال ويؤديها بشكل تلقائي منذ آلاف السنين .. تستطيع أن تسمع أصواتهم الخشنة تعلو من وسط الضباب بين حين وآخر لكنك لا ترى سوى خيالات لا يمكنك تمييزها إن كانت لبشر أم لغيرهم ..

    في منزل خشبي كبير بللت حوائطه من الخارج قطرات الندى فبدا كما لو كان غمر في مياه الجدول الكبير .. كانت صرخات مكتومة لامرأة في المخاض تنطلق بين حين وآخر .. وعلى إثرها يشق عواء الكلاب السمينة التي تحرس المكان الصمت المهيب ..

    مضت ساعة على هذا الحال والشمس لم تحسم بعد معركتها مع الضباب .. كانت هناك أشباح تتحرك هنا وهناك دخولاً وخروجاً من ذلك البيت الخشبي .. حين غمر المكان بكاء رضيع يطل للمرة الأولى على هذه الحياة .. كان هذا الصوت لبطل صغير ولد للتو .. إنه ” فارس ” .. حلم والديه .. ذلك الحلم الذي انتظراه طويلاً لكنهما كانا يعلمان أنه سيتحقق يوماً ..

    كان والده ” جاسر ” يعلم أن ذلك الرضيع سيكون له في المستقبل شأن عظيم .. لكن من فسر له الحلم أنذره أن ابنه ” فارس ” سيقاسي الأمرين في حياته .. لكن والده كان يكذب مفسر الأحلام لكن صوت ذلك الرجل بقي يتردد في ذهنه كلما آوى إلى الفراش : ” سيكون لفارس شأن عظيم ” ..

    لذلك حينما كان والده يحمله بين ذراعيه ويهدهده كان يرى فوق جبينه هالة من النور تضفي مهابة على ملامحه التي كانت تبدو له حزينة .. فيبتسم لفارس ثم يغلبه البكاء يخفي وجهه في صدر ابنه حتى تجف دموعه ..

    ولم تكن ” حسناء ” شقيقة ” فارس ” الكبرى تختلف عنه في الملامح .. بل كانت لها ذات الملامح .. كانت في الخامسة من عمرها حين ولد ” فارس ” .. وجدت في البداية صعوبة في نطق اسمه فلم تكن قد أتقنت بعد الكلام .. لكنها ابتكرت لنفسها الحل المناسب لنطق ذلك الاسم الصعب فلم تكف عن مناداته بـ ” فايس ” ويبدو أنها لم تستطع أن تعدل طريقة نطقها لهذا الاسم فيما بعد ..

    أما والدته فقد فارقت الحياة بعد مولده بعدة أيام من تأثير حمى النفاس .. ولعل هذا هو أول مشواره مع المتاعب التي توقعها مفسر الأحلام .

    ولم يمض شهر واحد على مولده حتى حلت بأهل قريته كارثة .. فقد بدأت قريته تتعرض لهجمات العصابات المنظمة التي كان أفرادها في كل مرة يأسرون بعض جميلات القرية ويحرقون عدداً من منازلها الخشبية حتى قرر رجال القرية تشكيل فرقة لصد هجمات هذه العصابات واستعادة فتياتها الجميلات .. أما أخطر هذه الهجمات فهي تلك التي تعرض لها بيت أهله الخشبي لعدوان من هؤلاء الأشرار ؟

    أحرق الأعداء بيت ” جاسر ” وأسرته فأتت النيران على أثاث البيت وكان أثاثاً فقيراً لكنه كان بالغ الأهمية بالنسبة لأسرة فارس الصغيرة .. فذاك السرير العتيق شهد ميلاد ” حسناء ” ومن بعدها ” فارس ” .. كما شهد وفاة أمهما والتي كانت الحدث الأكثر حزناً في حياة والده .. كان هناك أغراض كثيرة أتت عليها النيران التي شبت في غياب رب الأسرة .. كان يعمل في الحقل حينما جاءه النبأ : ” لقد أحرق اللصوص بيتك وبيوت عدد من أهل القرية ” .. فصرخ في وجه من أبلغه النبأ : وحسناء وفراس ؟ .. فأجابه : أنقذهما القدر

    كاد الوالد يطير من الفرحة لنجاة حسناء وفارس .. لكنه كان قلقاً بشدة مما حدث فمنزله استغرق منه عشرة سنوات ليتم بناءه .. وأثاثه المحترق لن يعوضه بسهولة .. وحين وصل إلى المكان وجد منزله قد تحول إلى رماد ولم يبق منه سوى بعض العوارض الخشبية التي كان الدخان لازال يتصاعد منها .. كان أهل القرية الذين هرولوا لإنقاذ طفليه ملتفين حولهما بينما حملت حسناء الصغيرة شقيقها الرضيع وعلامات الخوف تشكل ملامحها الرقيقة

    لم يصدق نفسه حين رأى صغيرته وطفله الرضيع على قيد الحياة وأقسم أن ينتقم من أعدائه ولكن بعد أن يؤمن مكاناً لطفليه .. عرضت عليه نساء العائلة أن يتكفلن بطفليه الذين لم يعد لهما مأوى بعد ما حدث .. ولكنه بعد رفض اختار ” نائلة ” ابنة عمه الوحيدة لتربي صغاره لأنه من الآن فصاعداً سينضم إلى جيش القرية الذي وهب نفسه للصد عن القرية وحمايتها من الأعداء .. وكانت نائلة قد تزوجت قبله بعدة سنوات وأنجبت ثلاثة بنات أكبرهن كانت في العاشرة

  20. الغلام الصغير

    كان غلاماً يافعاً ، يسرح في شعاب مكة بعيداً عن الناس ومعه غنم يرعاه لسيد من سادات قريش هوعقبة بن معيط، وكان الناس ينادونه ” ابن أم عبد “.
    أما اسمه فهو عبد الله وأما اسم أبيه ” مسعود”.

    كان الغلام يسمع بأخبار النبي الذي ظهر في قومه فلا يأبه لها لصغر سنه من جهة، ولبعده عن المجتمع المكي من جهة أخرى، فقد دأب على أن يخرج بغنم عقبة منذ البكور ثم لا يعود بها إلا إذا أقبل الليل.

    **************************

    الثعلب يأكل القمر

    في ليلة مقمرة، كان الثعلب الجائع يطوف خلسة حول بيت في مزرعة بحثاً عن فريسة.. وأخيراً.. وبعد طول معاناة، قابلته هرة صغيرة .. فقال لها: لست وجبة مشبعة لمخلوق جائع مثلي.. لكن في مثل هذا الوقت الصعب، فإن بعض الشيء يكون أفضل من لا شيء.

    وتهيأ الثعلب للانقضاض على الهرة.. فناشدته قائلة : كلا أرجوك.. لا تأكلني.. وإن كنت جائعاً، فأنا أعلم جيداً أين يمكن للفلاح أن يخبئ قطع الجبن.. فتعال معي، وسترى بنفسك.

    صدق الثعلب ما قالته الهرة الصغيرة.. وسال لعابه ينما تخيل قطع الجبن وهو يلتهمها.

    فقادته الهرة إلى فناء المزرعة حيث يوجد هناك بئر عميقة ذات دلوين……..

    ثم قالت له: والآن، انظر هنا، وسترى في الأسفل قطع الجبن.**************************

    النظافة من الإيمان

    سلمى وأمل أختان جميلتان تحبان بعضهما البعض, وكانت سلمى هي الأخت الكبرى و أمل الأخت الصغرى.

    كانت سلمى تحب الترتيب وتهتم بنظافتها, فتنهض من سريرها وترتبه وتنظف أسنانها وتسوي شعرها لتذهب إلى المدرسة بأحلى وأنظف هندام كما أنها تعمل جاهدة على أداء واجباتها المدرسية على أكمل وجه فترتب خطها وهي تكتب وظائفها حتى ترضى عنها المعلمة.********************

    إنما المؤمنون إخوة

    كان سامي من أكثر الأولاد المشاغبين في المدرسة, فقد كان يظلم الأطفال الصغار ويأخذ طعامهم ويضربهم حتى أصبحت المدرسة كلها تكره سامي وتتقي شره, بالإضافة إلى أنه تلميذ غير نشيط يأتي متأخراً إلى المدرسة ودائماً يتعرض إلى عقاب المعلمة لأنه كسول ومشاغب, وعلى العكس كان أحمد تلميذاً مجتهداً يحفظ دروسه وينهض نشيطاً إلى مدرسته, وقد نال تقدير المعلمة ورفاقه.

    و في يوم من الأيام كرمت المعلمة أحمد لأنه نال أعلى الدرجات وأعطته وساماً كي يضعه على صدره لأنه تلميذ نشيط, ففرح أحمد وشكر المعلمة ولكن سامي لم يسر لما فعلته المعلمة مع أحمد وأعجبه الوسام وقرر أن يأخذه عنوة من أحمد, وعندما كان أحمد عائداً من المدرسة, إذا بسامي يعترض طريقه ويطلب منه أن يعطيه الوسام الذي على صدره, ولكن أحمد قال له :هذا الوسام أعطته المعلمة لي لأني أنجزت واجباتي, ولكن سامي هاجمه وضربه وأخذ الوسام, فحزن أحمد أشد الحزن.

  21. عاقبة الكـــذب

    لا تكــــذب

    هذه الحكاية واقعية حصلت لشاب…

    كان هذا الشاب من الشباب المترف لا يعرف الصح من الغلط، وكان الكذب هو أسلوبه الوحيد لينجو من أي ورطة يقع فيها.

    وفي ذات يوم، كان هذا الشاب يقود سيارته بسرعة جنونية.

    أمسك به الشرطي فأوقفه.

    ******************************

    {}{ هيــــــــــــثم والحلـــــــوى }{}

    عاد الوالد من عمله ، وكان أولاده الثلاثة ( محمد وحسام وهيثم ) ينتظرون عودته كل يوم بفارغ الصبر ، لأنه اعتاد أن يجلب لهم أشياء لذيذة !

    وما إن دخل الوالد إلى المنزل حتى قفز ثلاثتهم بفرح وهم ينظرون ليدي والدهم الذي وضع ثلاث قطع من الحلوى على الطاولة.

    ثم قال لهم مشجعاً :
    ( الذي سينتهي من مذاكرة دروسه أولا ، يحصل على قطعة من هذه الحلوى. )

    فقال هيثم وهو أصغرهم :
    ( ولكننا كلنا سنأكل الحلوى . )

    ضحك والده وهو يشير إلى الحلوى :
    ( المجتهد منكم سيختار القطعة التي يفضّلها . )

    فرح الأولاد بذلك ، وبدأوا بمذاكرة دروسهم بمنتهى النشاط ، إلا أن هيثم أحس بالملل ، وظن أنه لن يقدر على منافسة أخويه ، فتسلل إلى حيث ترك والده قطع الحلوى ، وقال لنفسه :
    ( إن عرف أبي أنني التهمتها فسأقول له بأنني انتهيت من مذاكرة دروسي ، لن يخطر بباله أنني أكذب ! والآن .. أيها أختار ؟)

    وقف هيثم طويلاً أمام قطع الحلوى لا يدري أيها يأخذ ، لكنه مدّ يده أخيراً والتهم واحدة بسرعة ، فأحس برغبة شديدة في الحصول على الثانية ، وهكذا حتى أجهز على القطع الثلاثة ! ثم خرج ليلعب ، وكأنه لم يفعل شيئاً !

    ***********************************

    البالون الاحمر

    صباحَ العيد.. اشترى سامرٌ، بالوناً أحمرَ، وطار إلى البيت، فرحاً مسروراً..‏

    سألَتْهُ أخته سمر:‏

    -ماذا اشتريْتَ يا سامر؟‏

    -اشتريْتُ بالوناً أجملَ من بالونِك.‏

    أخرج سامرٌ البالون، وضعَ فوهته على فمه، وبدأ ينفخ فيه..‏

    أخذ البالون يكبرُ، شيئاً فشيئاً..‏

    صار مثلَ بطيخةٍ ملساء.‏

    مازال سامرٌ ينفخُ، وينفخ، وينفخ..‏

    تألَّمَ البالونُ، وقال:‏

    – كفى نفخاً يا سامر!‏

    – ولمَ؟‏

    – لأنّكَ تؤلمني كثيراً.‏

    – سأجعلكَ أكبرَ من بالون سمر.‏

    – ولكنَّني لم أعدْ أحتمل.. يكادُ جلدي يتمزَّق!‏

    – لا تخفْ، إنِّهُ ليِّن.‏

    قالت سمر:‏

    – سينفجر بالونكَ يا سامر!‏

    – لماذا؟‏

    – لأنّ الضغط الكثير، يُولِّدُ الانفجار‏

    – أنتِ زعلانة لأنَّ بالوني أصبح كبيراً.‏

    – لستُ زعلانةً، أنا أنصحكَ.‏

    – لن أسمعَ نُصْحَكِ.‏

    نفخ سامرٌ نفخةً جديدة، فدوَّى أمامَ وجهِهِ، انفجارٌ شديد..‏

    ارتجف جسمُهُ، وانتابَهُ الذعر.‏

    لقد انفجر البالون!‏

    قعدَ سامرٌ، نادماً حزيناً، يرنو بحسرةٍ، إلى بالون سمر..‏

    قالت سمر:‏

    -أرأيت؟.. لم تصدِّقْ كلامي!‏

    قال سامر:‏

    -معكِ حقٌّ، لقد حمَّلْتُ البالونَ فوقَ طاقتِهِ.‏

  22. الملك الحائر

    كان أحـد المـلـوك القـدماء سـميـنا كثـير الشـحم واللحـم يـعـاني الأمرين من زيادة وزنهفجـمع الحـكمـاء لكي يجـدوا له حـلا لمـشـكلتهويخـفـفـوا عنه قلـيلا من شحمه ولحمه . لكن لم يستـطيـعوا أن يعـملوا للمـلك شيء….
    فجـاء رجـل عاقل لبـيـبمتـطبـب ….

    فـقـال له المـلـك عالجـني ولك الغـنى ….
    قال : أصـلح الله المـلك أنا طبـيـب منـجم دعني حتى أنظـر الليـلة في طالعـك لأرى أي دواء يوافـقه ….

    فلمـا أصـبـح قال : أيهـا المـلك الأمــان …
    فلـما أمنـه قال : رأيت طالعـك يـدل على أنه لم يـبق من عمـرك غـير شـهر واحـد فإن إخـترت عالجـتك وإن أردت التأكد من صدق كلامي فاحبـسـنـي عنـدك ، فإن كان لقولي حقـيـقة فـخل عني ، وإلا فاقـتص مني ….

    فـحبـسه … ثم أحتـجب الملك عن الناسوخـلا وحـده مغـتمـا … فكلما انسلخ يوم إزداد همـاوغمـا حتى هزل وخف لحـمه ومضى لذلك ثمأن وعشرون يوما وأخرجه .. فقـال ماترى ؟
    فقال المـتطـبـب : أعـز الله المـلـك أنا أهون على الله من أن أعلم الغـيب ، والله إني لا أعلم عمـري فكـيف أعلم عمـرك !! ولكن لم يكن عنـدي دواء إلا الغـم فلم أقدر أجلب إليك الغـم إلا بهـذه الحـيـلة فإن الغـم يذيب الشـحم….

    فأجازه الملك على ذلك وأحسـن إليه غاية الإحسان وذاق الملك حلاوة الفـرح بعـد مـرارة الغـم .

    *****************************

  23. ~ وفاء صبي ~

    كان ولد صغير اسمه إبراهيم يلعب مع مجموعة أولاد بعمره.

    عندما رأى كرة ملونة وسط الحشائش، فأسرع ليلتقطها، لكنها انطلقت مبتعدة وكأن أحد جذبها بقوة بخيط لا يرى، وتوقف متعجباً، ثم لما رأى الكرة تتوقف ثانية جرى إليها، وجرت الكرة أمامه، صارت الكرة تجري بسرعة والولد إبراهيم يجري بسرعة أكبر ليلحق بها ويمسكها.

    وفجأة .. سقط الولد إبراهيم في بئر عميقة ولم يستطع الخروج منها.

    أخذ إبراهيم يصيح لعل أحداً يسمعه ويخرجه غير أن الوقت مر وحل الليل وإبراهيم وحده في البئر حاول الصعود على جدرانها لكنها كانت ملساء وعالية ومبتلة، وحاول أن يحفر بأظافره في جدرانها ولم يقدر على شيء .. فترك نفسه يتكوم داخل البئر ويبكي ..

    في هذه الأثناء كان رجل يمر وهو راكب على حصانه، حينما سمع صوت البكاء فاقترب قليلاً قليلاً، واستمع، ونظر، لكنه لم ير أحداً .

    دهش الرجل وحار كثيراً فيما يفعل، البكاء يأتي من باطن الأرض، فهل هو جني يبكي؟ نعم لعله جني حقاً، وهتف الرجل هل يوجد أحد هنا؟

    وبسرعة صرخ إبراهيم من داخل البئر .. أنا .. نعم .. أنا .. هنا وسأله الرجل هل أنت إنسان أم جني؟

    أسرع إبراهيم يجيب صائحاً: أنا إنسان .. ولد .. ولد .. أرجوك أنقذني.. هنا .. هنا .. أنا في بئر هنا ..

    وانطلق يبكي .. فنزل الرجل عن حصانه، ودنا ببطئ وهدوء، وهو يتلمس الأرض بيديه ويبحث بين الحشائش، وكان يتحدث مع الولد لكي يتبع صوته حتى عثرت أصابعه بحافة البئر وبسرعة رفع قامته ليأتي بحبل من ظهر الحصان، فهتف الولد: أرجوك يا عمي لا تتركني .. أنقذني أرجوك.
    وأجابه الرجل، لا تخف سأجلب حبلاً به أسحبك إلى فوق..

    *************************************

  24. يوم الارض

    عاد الفلاحون الى بيوتهم بعد نهار عمل في حقولهم ، وعاد حمد الخلايلة الى منزله في قرية سخنين بعد ان جمع الكوسا والخيار والفقوس من ارضه في السهل المجاور ، وعاد معه جاره وابن جاره رافت الزهيري اللذان جمعا محصولهما الوفير من البطيخ ، كان البطيخ لا مثيل له حلو الطعم احمد اللون ، بزره كبير، كل القرى المجاورة وكل المدن العربية في فلسطين كانت تطلب بطيخ سهل البطوف وخيار و فقوس اراضي الجليل الاعلى المجاورة.

    ولم يكد الرجال يعودون لبيوتهم حتى جاء المختار يدعوهم للاجتماع لامر هام وعاجل . وعلى الفور ترك الرجال بيوتهم وهرعوا الى مضافة المختار ، كان المختار متجهم الوجه مكهرب الجسد ، ينتفض لايدري كيف سيحدّث رجال القرية بالمصيبة التى ستقع على رؤوسهم . واحس الجميع ان هناك امرا خطيرا تكاد عيون المختار تتحدث به …

    قال المختار: يا شباب ! اليوم وصلني امر من الحكومة الاسرائيليه عن مشروع اسمته الحكومة (مشروع تطوير الجليل) وهذا يعني – بالعربي الفصيح – انها ستصادر (مائتي دونم ) من الاراضي العربية هنا في الجليل ، اي اراضيكم واراضينا واراضي القرى المجاورة وستبني عليها ثماني قرى صناعية يهودية.

    ذهل الجميع ، وساد الصمت العميق القاعة ولم يعد احد بامكانه التصور ؛ وماذا سيتصورون ؟ هل سيتصور احدهم منظر ارظه التى طالما زرعها وقطف محصولها هو وابوه وجده وابناءه ، قد سيجها العدو يسياج يمنعه من دخولها بعد اليوم ؟ هل سيتصور احدهم منظر عائلته تشتري الخضار والبطيخ بعد اليوم من اليهود بعد ان منعوهم من زراعة اراضيهم ؟ وعل سيتخيل احدهم القرية (سخنين ) وقد اصبح العيش فيها صعبا وبلا مورد زراعي ، ثم يرى العصابات اليهودية تاتي لتحتل المنطقة وتهدم بيوتهم ، ثم تبني بدلا منها مستوطنات يهودية ؟ الله ما اصعب هذه الحياة ولله ما اقسى هذا المحتل !

    والحل يا مختار ؟ … ماذا سنفعل؟ صاح (حمد الخلايله) يقطع صمت الناس ويهز بصوته جدران المضافة … نحن هنا فى قرى الجليل حافظنا على اراضينا ولم نتركها حتى عندما هاجر اخواننا في مدن يافا والرملة وحيفا واللد من اراضيهم . نحن لم نهاجر وطول عمرنا ونحن نزرع ونفلح هذه الاراضي و (سهل البطوف) هذا ،طول عمرنا ونحن نعرق فيه . ان اليهود قد اخذوا اراضي كثيرة فلماذا يلاحقوننا نحن على اراضينا التي نعيش فيها ولها؟؟

    ******************************

  25. تكذبني وتصدق حماري

    كان لجحا جار ثقيل، يكثر من الطلبات، فمرة يطلب من جحا أن يعيره طنجرة، ومرة يستلف منه نقوداً ثم يماطل في إعادتها إليه، ومرة يستخدمه في قضاء بعض الحاجات.

    أما اليوم، فقد جاء ليستعير حمار جحا.
    قرع الباب، وخرج إليه جحا، ورحب به، وسأله عن حاجته، فقال له جاره :أنت تعرف- يا جاري العزيز يا جحا- حق الجار على الجار.

    قال جحا :نعم.. أعرف.
    قال الجار :وتعرف أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى حتى سابع جار.

    قال جحا :أعرف.
    قال الجار: وتعرف أني رجل كبير السن.

    قال جحا: أعرف.
    قال الجار:وتعرف أني أشكو الألم في مفاصلي .

    قال جحا:أعرف.
    قال الجار:وتعرف أني لا أملك حماراً أركبه لقضاء حاجاتي.
    قال جحا:أعرف.

    قال الجار:وتعرف أن للجار على الجار وحماره.
    قال جحا:الشق الثاني أهم من الشق الأول.
    سأل جحا: لماذا؟
    قال الجار:
    لأني أريد الذهاب إلى السوق، وأرجو أن تعيرني حمارك.
    عندها أدرك جحا أن كل هذا اللف والدوران من أجل الحمار.

    تلفت جحا حوله، وتنحنح، ورسم ابتسامة باهتة على شفتيه، ثم قال:ولكن حماري ليس هنا يا صديقي.
    سأل الجار:أين هو يا جاري العزيز؟
    أجاب جحا:في البستان.. أخدته زوجتي أم الورد إلى البستان.
    في هذه اللحظة، نهق الحمار، فقال الجار:حمارك في البيت يا جحا، فلماذا تكذب عليّ؟!!

    فعبس جحا وهو يقول:ويحك يا جاري تكذبني وتصدق حماري..!!

    *************************

  26. البخيل المغرور:

    كان غضبان رجلاً غنياً, لكنه مغرور لذلك فإن الجميع كانوا يخافونه لسوء خلقه, وبينما كان يسير في السوق ذات يوم اصطدم برجل يحمل على ظهره جرة كبيرة مليئة بالصباغ, فاختل توازن الرجل, فسقطت الجرة على الأرض وانكسرت فسال منها الصباغ و تلوثت ثياب غضبان.

    ***************************

  27. ايام الاسبوع

    سألت المعلمة الجديدة تلاميذها الصغار في الصف الأول

    من منكم يستطيع أن يعدد لي أيام الأسبوع؟

    سكت بعض التلاميذ. كانوا يفكرون. رفع آخرون أيديهم، وأخذوا يصيحون دفعةً واحدة:

    أنا…أنا…أنا آنسة..أنا أعرف

    كان هناك تلميذ صغير جميل الوجه واسع العينين. سألته المعلمة:

    وأنت أيها الصغير..ألا تعرف؟

    اسمه خالد..يا آنسة

    نبهته المعلمة قائلة:

    لم أسألك أنت. اجلس هادئاً في مكانك ولا تتكلم إلا عندما أسألك.

    ثم التفتت إلى خالد وقالت له:

    يا خالد…هل تعرف أيام الأسبوع؟

    أجاب بصوت خفيض:

    ..!

    اقتربت منه المعلمة. وقالت له بلطف وهي باسمة:

    حين تتحدث مع المُعلمة يجب أن تقف وترفع صوتك.. لا تتحدث وأنت جالس، هل تعرف أيام الأسبوع؟

    وقف خالد في مكانه. وأجاب بصوت راجف:

    نعم..يا….آنسة

    حسناً يا خالد عددها لنا عددها لكي يسمع أصدقاؤك

    بدأ خالد ينظر إلى رفاقه وإلى المعلمة وإلى السبورة وإلى سقف غرفة الصف..وإلى كل مكان

    تحرك التلاميذ..وشرعوا يرفعون أصابعهم ويصيحون:

    أنا..أنا أعرف يا آنسة أنا..أنا

    لكن الآنسة رفعت يدها..وقالت والابتسامة على ثغرها:

    هس أنا أريد أن أسمع أيام الأسبوع من خالد ….

    ثم التفتت إلى خالد وسألته:

    يا خالد..في أي يوم نحن؟

    أجاب خالد:

    في يوم السبت إنه مكتوب على السبورة

    حسنا يا خالد وبعد السبت..أي يوم يأتي؟

    يوم الأحد

    عظيم..وبعد الأحد؟

    بعد الأحد يأتي يوم الاثنين

    ثم؟

    ثم..الثلاثاء.

    سكت خالد قليلاً واستمر في كلامه بعد ذلك:

    ثم كانون الثاني..وشباط..ثم يأتي اليوم الذي تغلق فيه المدرسة أبوابها وبعد ذلك يأتي يوم السبت من جديد

    ضحكت المعلمة وانفجر الصغر مقهقهين. قالت المعلمة:

    حسنا يا خالد عرفت بعض أيام الأسبوع. لكنك خلطت الأيام بالأشهر. عليك أن تحفظ أيام الأسبوع جيداً سجلها في دفترك النهاري. كل يوم بيومه في كل يوم سجل اسم اليوم. وفي يوم الجمعة سجل أيام الأسبوع كلها في صفحة واحدة مبتدئاً بيوم السبت ومُنتهياً بيوم الجمعة..هل فهمت؟

    أجاب خالد:

    نعم يا آنسة فهمت سوف أحفظها بإذن الله وسوف أعيدها عليكِ في يوم السبت القادم إن شاء الله

    قالت المعلمة:

    حسنا وسوف أراها عندك في الدفتر في يوم السبت القادم..هل اتفقنا؟

    أجاب خالد:

    نعم..يا آنسة

    *******************

  28. الأســــــــد المريـــــــــض

    مرض الأسد ذات يوم و عجز عن الخروج من عرينه ليبحث عن طعامه، فأعلن الى كل حيوانات الغابة أن الأسد مريض و على كل جنس من الحيوانات و الطير أن يرسل و احداً من أفراده لزيارته فهو آمن من الاعتداء عليه، و أن هذا الأمان وعد يضمنه شخصياً.

    و هكذا توافدت حيوانات الغابة وطيورها يوماً بعد يوم على عرين الأسد لتزوره في مرضه و هى آمنة غير خائفة بعد أن كانت تهرب منه حتى عند اقترابه من أحدها و لا تجرؤ من الاقتراب من عرينه.

    فعلت ذلك كل الحيوانات و الطيور إلا الثعالب فقد قال ثعلب لصاحبه: آثار الاقدام كلها تدل على دخول الحيوانات و الطيور عرين الأسد، لكنها لا تدل على خروجها منه ياصديقي؛ علينا أن نصدق ما تراه أعيننا، لا ما تسمعه آذاننا!!

    *********************************

    الكروان المغرور

    طار الغراب الأسود سعيداً في الهواء يستنشق نسمات الهواء النقية.. فقد كان سعيداً جداً هذا الصباح.. لأنه استيقظ في البكور.. ورأى بعينيه شروق الشمس..

    وبينما هو مستمر في طيرانه.. سمع صوت نغمات جميلة.. فطار بسرعة نحو الصوت الجميل الذي سمعه.. فوجد الكروان يغني على أحد الأشجار.

    قال الغراب : الله .. ما أجمل هذا الصوت.. وأروع ريش هذا الطائر الجميل.. يجب أن أتعرف عليه ونصبح أصدقاء..

    وبسرعة انطلق الغراب ووصل إلى الشجرة التي بها الكروان وقال له: هل من الممكن أن نصبح أصدقاء.. فقد أحببت صوتك كثيراً..

    أنت حقاً طائر رقيق، وصوتك كله نغمات راثعة..

    رفع الكروان منقاره إلى أعلى قائلاً: ابتعد عني أيها الطائر الأسود.. لابد أنك أنت الغراب صاحب الصوت البشع.. هيا.. هيا ابتعد عني فأنا لا أحب أن يكون لي أصدقاء مثلك.. كانت الصدمة شديدة على الغراب.. فطار وطار بعيداً جداً.. وجلس على أحد الأشجار حزيناً يبكي ..

    لماذا عامله الكروان بهذه القسوة؟.. إنه أسود اللون حقاً وصوته سيء لكن قلبه رقيق..
    وبعد أيام قرر الغراب أن يعود إلى الطيران وانطلق في الهواء.. بحثا عن مكان آخر ليس فيه طائر مغرور كالكروان وقررالوصل إلى المدينة، ويعيش على أحد أشجارها.. وبينما هو يطير في شوارع المدينة.. سمع صوت غناء حزين.. كأنه يعرف هذا الصوت بالفعل إنه صوت الكروان.. فاقترب منه بسرعة.. فوجده داخل قفص ذهبي يغني ويبكي..

    تعجب الغراب وقال له: كيف حدث لك هذا..؟

    فبكى الكروان وقال: جعلني غرووري أقترب من بعض الصيادين لأسمعهم صوتي، فصادني أحدهم وباعني داخل هذا القفص الذهبي، وها أنا أصبحت أغني أغاني حزينة.. يبدو أنني أخطأت في حقك أيها الغراب..

    وقبل أن يقترب صاحب البيت كان الغراب يطير في الهواء وهو بحمد الله قائلاً: الحمد لله حقاً لوني أسود وصوتي كريه.. لكنني حرٌ طليق.. وهذا هو أجمل ما في الوجود.

    *****************************

  29. جـــــــرة الذهــــــــب

    في قديم الزمان عاش تاجر أمين، كان يتقي الله ويخاف من عذابه، وفي رحلة من رحلات تجارته فكر في أن يستقر في بلدته، ويستريح من كثرة السفر وعناء الترحال، بعد أن كبر في السن وضعفت صحته، وانتشر الشيب في رأسه ولحيته. أراد التاجر أن يشتري داراً واسعة تليق به وبمكانته، فذهب إلى رجل أراد أن يبيع داره، فاشتراها منه. ومرت الأيام والتاجر يعيش في داره الجديدة، وإذا به ينظر إلى أحد الحوائط ويقول في نفسه: لو هدم هذا الحائط كانت هناك مساحة أكبر. وبالفعل أمسك بالفأس، وأخذ يهدم الحائط، وفجأة رأى شيئاً عجيباً؛ جَرَّة مملوءة بالذهب.

  30. رووووووعه
    طَآب ليٍ آلمَكوثْ حقآ هَنَآ
    رآآآقٌ ليِ مآسطرتَـه هذه آلحَروفٌ
    سَلَمِتْ أٌنآملِـگ عَلََى الـآنتقآء آلمميٍـز
    لـآحُرمنًآ آلمولى هًذآ الهطًول آلجمَيـٍل
    لروَحِـگ گـلً آلـوَد و
    محًبتيٍ وآحتَرآميٍ
    تقبل مروري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *